الباب (¬١). وقال الحافظ في "التقريب" (صدوق).
ورواه البيهقي (٧/ ٣٧٣) من طريق قتادة ويونس، عن الحسن وأيوب، عن ابن سيرين، أن عمران بن حصين ﵁ سئل عن رجل طلق امرأته ولم يشهد، وراجع ولم يشهد، قال عمران: (طلق في غير عدة، وراجع في غير سنة، فليشهد الآن).
وإسناده منقطع؛ لأن ابن سيرين لم يسمع من عمران، كما قال الدارقطني (¬٢). راجعته، وليستغفر الله) وإسناده كالذي قبله.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فقد تقدم تخريجه في أول كتاب "الطلاق"، ولعل المؤلف أعاده هنا لدلالته على مشروعية الرجعة، وعلى أنه لا يشترط فيها الإشهاد، كما سيأتي.
° الوجه الثاني: استدل بحديث عمران ﵁ من قال بوجوب الإشهاد على الرجعة وعلى الطلاق، وقد دل الحديث على ما دلت عليه آية سورة الطلاق: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] بعد ذكر الطلاق والرجعة، والقول بوجوب الإشهاد هو قول الشافعي في القديم، وابن حزم، ونقله ابن كثير عن عطاء (¬٣).
قالوا: وظاهر الأمر في الآية وجوب الإشهاد؛ لتقدم ذكر الطلاق والرجعة، قال ابن كثير: (وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ أي: على الرجعة إذا عزمتم عليها)، ثم ساق أثر عمران بن حصين ﵁ (¬٤).