إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، عن فريعة بنت مالك أن زوجها … الحديث.
وهذا الحديث قد رواه الزهري، واختلف عليه فيه، ولما ذكر الدارقطني هذا الاختلاف في "العلل" (١٥/ ٤١٣) قال: (والصحيح قول من قال: عن سعد بن إسحاق، عن عمته زينب، عن الفريعة، عن النبي ﷺ).
والحديث صححه قوم وضعفه آخرون. فممن صحح الحديث الترمذي، فقال: (حديث حسن صحيح)، ومحمد بن يحيى الذهلي (ت ٢٥٨)، فقد نقل عنه الحاكم أنه قال: (هذا حديث صحيح محفوظ)، وصححه ابن حبان، والحاكم، وقد يفهم تصحيحه عن الإمام مالك، فقد أدخله في "موطئه" (٢/ ٥٩١) وبنى عليه مذهبه، وصححه ابن عبد البر، فقال: (هذا حديث معروف مشهور عند علماء الحجاز والعراق) (¬١). وممن صححه ابن القطان -كما سيأتي-.
وممن ضعف الحديث ابن حزم، فقال: (إن زينب مجهولة لا تعرف ولا روى عنها أحد غير سعد بن إسحاق، وهو غير مشهور بالعدالة) (¬٢). وتبعه على هذا عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (¬٣).
والجواب أنه لا يلتفت لما قاله ابن حزم، وقد صحح الحديث جمع من أئمة الحديث، كما تقدم، ومنهم أئمة كبار حفاظ، وأما:
١ - قوله: (إن زينب مجهولة) فهي مجهولة عنده، وإلا فهي من التابعيات، وهي امرأة أبي سعيد الخدري (¬٤)، ذكرها ابن حبان في "الثقات" (¬٥)، والذي غرَّ ابن حزم قول علي بن المديني: إنها لم يرو عنها غير سعد بن إسحاق، مع أنه ورد في "المسند" (¬٦) أن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة روى عنها، فهذه امرأة تابعية تحت صحابي، وروى عنها الثقات، ولم