ما جاء في قتل شبه العمد، ودية الجنين
١١٧٥/ ١١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: اقْتَتَلَتِ امْرَأتانِ مِنْ هُذَيلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا في بَطْنِهَا، فاخْتَصَمُوا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَّ دِيَةَ جَنِينِها غرةٌ عَبْدٌ أَوْ وَليدَةٌ، وَقَضى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ". فَقَال حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَليُّ: يَا رَسُولَ الله، كَيفَ يُغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلِكَ يُطَلُّ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّما هذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ"، مِنْ أجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
١١٧٦/ ١٢ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأل: مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في الْجَنِينِ؟ قَال: فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النابِغَةِ، فَقَال: كُنْتُ بَينَ امْرَأتينِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى .. فَذَكَرَهُ مُخْتَصرًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأوَّل: في تخريجهما:
حديث أبي هريرة ﵁ رواه البُخاريّ في مواضع من "صحيحه"، وأولها في كتاب "الطب"، باب "الكهانة" (٥٧٥٨)، وفي مواضع من "الديات"، منها: باب "جنين المرأة" (٦٩٠٤)، ومسلم (١٦٨١) (٣٦) من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، وهذا لفظ مسلم.