حكم شبه العمد
١١٩٤/ ١١ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتلُ صَاحِبُهُ، وَذَلكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيطَانُ فَتَكُونُ دِمَاءٌ بَينَ النَّاسِ في غَيرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سلَاح"، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنيُّ وَضَعَّفَهُ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأوَّل: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في "الديات"، باب "ديات الأعضاء" (٤٥٦٥)، وأحمد (١١/ ٣٢٧)، والدارقطني (٣/ ٩٥) من طريق محمَّد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وهذا لفظ أبي داود، وفي آخره: "فتكون دماء في عِمِّيَّا في غير ضغينة ولا حمل سلاح"، وقد عزاه الحافظ في "الدراية" (¬١) لأبي داود وحده؛ لأنَّ لفظ الدارقطني انتهى عند قوله: "ولا يقتل صاحبه".
وهذا الحديث في سنده محمَّد بن راشد وهو يعرف بالمكحول، وثقه أحمد وابن معين والنَّسائيُّ وآخرون، وقال ابن عدي: (إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم) (¬٢). وسليمان بن موسى وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: (محله الصدق، وفي بعض أحاديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه) (¬٣)، وقد تقدم هو والذي قبله قريبًا، والحديث له شواهد تقدم بعضها، تدل على أن شبه العمد ليس فيه قصاص، وإنَّما تغلظ فيه الدية.