ما جاء في حسم اليد بعد قطعها
١٢٤٢/ ٨ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، فَسَاقَهُ بمَعْنَاهُ، وَقَال فِيهِ: "اذْهَبُوا بهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ". وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيضًا، وَقَال: لَا بَأْسَ بإِسْنَادِهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البزار (٢/ ٦٦ "مختصر زوائده")، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٨)، والدارقطني (٣/ ١٠٢)، والحاكم (٤/ ٣٨١) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن خَصِيفَة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة ﵁ قال: أُتي النبي ﷺ بسارق … فذكر الحديث بنحو الحديث الذي قبله، وفي آخره قال: اذهبوا به … الحديث.
قال البزار: (لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد).
وهذا الإسناد ظاهره الصحة؛ لكنه معلول؛ لأن الدراوردي قد وصله، وهذا وهم منه، والصواب إرساله، كما قال ابن المديني وابن خزيمة والدارقطني (¬١)، فإن الحديث رواه جماعة: منهم ابن عيينة -كما في "المراسيل" لأبي داود ص (٣٢٤)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤) -، والثوري وابن جريج -كما في "مصنف عبد الرزاق" (١٠/ ٢٢٥) -وإسماعيل بن جعفر -كما عند أبي عبيد في "غريب الحديث" (٢/ ٩٥) - أربعتهم عن يزيد بن خصيفة،