قوله: (ولا تغدروا) بفتح التاء وضم الدال أو كسرها، والغدر هو الخيانة ونقض العهد الذي أوجب الله الوفاء به.
قوله: (ولا تمثلوا) بضم التاء وتشديد الثاء المثلثة المكسورة، والتمثيل: تشويه القتيل بقطع أعضائه كالأنف أو الأذن أو اليد وغيرها.
قوله: (ولا تقتلوا وليدًا) الوليد: الصغير دون التكليف؛ لأنه لا يقاتل وربما يسلم.
قوله: (فادعهم إلى ثلاث خصال) لفظ مسلم: "ثلاث خصال أو خلال" وهو شك من الراوي، ومعناهما واحد.
قوله: (فأيتهن أجابوك) لفظ مسلم: "فأيتهن ما أجابوك"، وأَيَّتُهُنَّ: بالرفع اسم شرط مبتدأ، و "ما" زائدة مع اسم الشرط، كما في قوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠].
هكذا ضُبط اللفظ في طبعات "صحيح مسلم". وقد ذكر القرطبي أنه قيده عمن يوثق بعلمه وتقييده بالنصب؛ أي: على نزع الخافض، و (ما) زائدة، والتقدير: فإلى أيتهن أجابوك، فيتعدى الفعل إلى المفعول الثاني بحرف الجر (¬١).
قوله: (ادعهم إلى الإِسلام) هذه الخصلة الأولى، وقد جاء في لفظ مسلم: "ثم ادعهم إلى الإِسلام"، والصواب إسقاط "ثم" كما قال القاضي عياض؛ لأن هذا تفسير للخصال الثلاث، و"ثم" توهم الابتداء، وقد جاءت الرواية عند أبي داود (¬٢)، وفي كتاب "الأموال" لأبي عبيد (¬٣) بإسقاطها.
قوله: (ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين) أي: ادعهم إلى الانتقال من دار التعرب إلى دار الهجرة، وهي المدينة، وكان هذا في أول الأمر وهو وقت وجوب الهجرة إلى المدينة. وعند مسلم: "وأخبرهم أنهم إن