وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار
١٠٠/ ١٥ - وَعنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: أَتى النَّبيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ اتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالثاً، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، زَادَ أَحْمَدُ، والدّارَقُطْني: «ائْتِني بِغَيْرِهَا».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ﵁، كان سادس رجل في الإسلام، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد بعدها، قال له النبي ﷺ في أول الإسلام: «إنك غلام معلَّم» (¬١)، وروى البخاري عنه أنه قال: (والله لقد أخذت من في رسول الله ﷺ بضعاً وسبعين سورة … ) (¬٢)، وقال النبي ﷺ: «من أحبّ أن يقرأ القران غضاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد (¬٣) … » (¬٤).
وكان ممن يخدم النبي ﷺ، وهو صاحب سواكه ونعليه ووساده، قال حذيفة ﵁: (ما أعرف أحداً أقرب سمتاً وهدياً ودلًّا (¬٥) بالنبي ﷺ من