من طريق قيس بن الربيع، ثنا أبو إسحاق، عن شريح، عن علي، فذكره بنحوه، قال قيس: قلت لأبي إسحاق: سمعته من شريح، قال: حدثني ابن أشوع عنه.
وابن أشوع ثقة (¬١)، وهو شيخ أبي إسحاق، وهنا زالت شبهة التدليس، وقيس بن الربيع تكلم الأئمة فيه، ولا سيما من قبل حفظه (¬٢).
وروي الحديث الجراح بن الضحاك الكندي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أشوع، عن شريح بن النعمان، عن علي ﵁.
ثم إن الحديث أعل بالوقف فقد أورده البخاري في "تاريخه" من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح مرفوعًا، وقال: (لم يثبت رفعه) (¬٣).
ورواه الثوري، عن ابن أشوع، عن علي موقوفًا، ورجح الدارقطني الوقف، فقال: (يشبه أن يكون القول قول الثوري، والله أعلم) (¬٤).
وروي الترمذي (١٥٠٣)، وابن ماجه (٣١٤٣)، والنسائي (٧/ ٢١٧)، وأحمد (٢/ ١٩٥)، وابن حبان (١٣/ ٢٤٢) من طريق سلمة بن كهيل، عن حُجَيَّةَ بن عدي قال: سمعت عليًّا يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن.
قال الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) وفيه حجية بن عدي قال عنه أبو حاتم: (شيخ لا يحتج بحديثه، شبيه بالمجهول، شبيهًا بشريح بن النعمان الصائدي وهبيرة بن يحيىيم)، وقال عنه الذهبي: (صدوق إن شاء الله)، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬٥).