قوله: (على كل محتلم) بضم الميم وسكون المهملة ثم تاء ولام وميم أي: بلغ سن الحُلُم - بضم الحاء واللام - والمراد به: البالغ، وإنما ذكر الاحتلام لكونه الغالب.
قوله: (فبها ونعمت) الضمير يعود على مقدر يفهم من السياق، والجار والمجرور متعلق بمحذوف، والتقدير: من توضأ فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة؛ لأن فيها تيسيراً على الناس، فالوضوء رخصة، والسنة الغسل، وقال الزمخشري: (الباء متعلقة بفعل مضمر، أي: فبهذه الخصلة أو الفعلة - يعني الوضوء - ينال الفضل، ونعمت: أي: نعمت الخصلة هي، فحذف المخصوص بالمدح) (¬١).
وسئل عنه الأصمعي فقال: (أظنه يريد: فبالسنة أخذ، وأضمر ذلك إن شاء الله)، وحكى ذلك الخطابي وقال: (وإنما ظهرت التاء في قوله: «ونعمت» التي هي علامة التأنيث، لإضمار السنة أو الخصلة أو الفعلة) (¬٢).
الوجه الرابع: حديث أبي سعيد ﵁ دليل ظاهر لمن قال بوجوب الغسل يوم الجمعة، وهم جماعة من الصحابة ﵃ كعمر وأبي هريرة وأبي سعيد وعمار وغيرهم، حكاه ابن المنذر، وهو قول الظاهرية، ورواية عن مالك، حكاها الخطابي (¬٣)، ورواية عن الإمام أحمد فيمن تلزمه الجمعة (¬٤).
ومن أدلة القائلين بالوجوب:
١ - حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل» (¬٥).