حمَّاد بن سلمة) (¬١)، وقال أَبو داود: (لم يحدث ذلك الحديث إلَّا حمَّاد بن سلمة، وقد شك فيه).
والمراد أنَّه شك في وصله بذكر سمرة ﵁ -كما رواه أَبو داود، والبيهقي (١٠/ ٢٨٩) بسندهما عن موسى بن إسماعيل، عن حمَّاد، عن الحسن، عن سمرة فيما يحسب حمَّاد، قال البيهقي: (فكأنه كان يشك في ذكر سمرة في إسناده) (¬٢)، ومما يؤيد ذلك كون الحديث جاء عن الحسن بدون ذكر سمرة به.
وعبارة البخاري وأبي داود فيها تضعيف الحديث، ولذا قال البيهقي: (وقد أشار البخاري إلى تضعيف الحديث، وقال علي بن المديني: هذا عندي منكر) (¬٣)، وقال: (غير حمَّاد يرويه عن قَتَادة، عن عمر بن الخطاب ﵁، وعن قَتَادة، عن الحسن من قوله) (¬٤).
الثالثة: أنَّه اختلف فيه حمَّاد وشعبة، عن قَتَادة، فوصله حمَّاد -كما تقدم- وشعبة أرسله، فإنه رواه عن قَتَادة، عن الحسن مرسلًا، ذكره الزيلعي في "نصب الراية" والحافظ في "التلخيص" وقال: (شعبة أحفظ من حمَّاد) (¬٥)؛ لأن حمادًا يخطئ في حديثه عن قَتَادة كثيرًا، كما قال الإِمام مسلم (¬٦).
والمقصود أن هذا الإسناد ضعيف، للاختلاف فيه على الحسن البصري، إضافة إلى العلة الأصلية، وهي رواية الحسن بالعنعنة مع أنَّه مدلس.
قال البيهقي: (الحديث إذا انفرد به حمَّاد بن سلمة، ثم يشك فيه، ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه، وجب التوقف فيه) (¬٧).
ورواه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٢)، وأَبو داود (٣٩٥١) (٣٩٥٢)، والنَّسائي في "الكبرى" (٥/ ١٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة. والنَّسائي -أيضًا - (٥/ ١٤)