Lewati ke konten

Kitab: Minhatul 'Allam Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: عبد الله بن صالح الفوزان

Baca Juz 10, halaman 161

  1. كتاب الجامع
  2. باب الزهد والورع
  3. ما جاء في التشبه

• الوجه الثالث: ظاهر الحديث دليل على أن من تكلف مشابهة أحد فهو مثله، سواء تشبه بصالح أو بفاسق أو بمبتدع أو بكافر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم -أي: الكفار- وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١])، وقال في موضع آخر: (موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقًا) (¬١). وقال الصنعاني: (الحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم أو بالكفار أو بالمبتدعة في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة) (¬٢).

وهذا الكلام أَخْذٌ بظاهر الحديث، وقد يقال: إنه من أحاديث الوعيد التي تُمرُّ كما جاءت، ولا يتعرض لمعناها، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: (هذا من نصوص الوعيد، وقد جاء عن سفيان الثوري وأحمد كراهة تأويلها، ليكون أوقع في النفوس، وأبلغ في الزجر، وهو يدل على أنه ينافي كمال الإيمان الواجب) (¬٣).

• الوجه الرابع: جاء في القرآن آيات كثيرة تتضمن النهي عن طاعة الكفار وتبعيتهم، والتحذير منهم، وذكر بعض خصالهم التي تنفر المؤمنين منهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ [آل عمران: ١٠٠]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية: ١٨]، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الآيات في هذا الموضوع قسمان:

١ - قسم بين أن مخالفتهم في عامة الأمور أصلح للمسلمين، وهذا تدل عليه جميع الآيات.

٢ - وقسم بين أن مخالفتهم مطلوبة وواجبة شرعًا، وهذا تدل عليه بعض الآيات (¬٤).

Rujukan halaman ini: منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج 10، ص 161 (SanadKitab #690, hlm. urut 4650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.