فضل الزهد في الدنيا وفيما في أيدي الناس
١٤٨٢/ ٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَال: جَاءَ رَجُل إِلى النّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّني عَلَى عَمَلٍ إذا عَمِلْتُهُ أَحَبَّني اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَال: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيما عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ".
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَسَنَدُهُ حَسنٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه ابن ماجه في كتاب "الزهد"، باب (الزهد في الدنيا) (٤١٠٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١١)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣١)، والحاكم (٤/ ٣١٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٥٢) (٧/ ١٣٦) كلهم من طريق خالد بن عمرو القرشي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال رسول الله ﷺ: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك"، هذا لفظ ابن ماجه.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ورده الذهبي بقوله: (خالد وضَّاع)، وحسّنه النووي في "الأربعين" (¬١)، وفي هذا نظر، كما قال الحافظ ابن رجب، فإن الحديث مداره في هذا الإسناد على خالد بن عمرو القرشي، وقد قال فيه الإمام أحمد (منكر الحديث)، وقال مرة: (ليس بثقة، يروي أحاديث بواطيل)، وقال البخاري وأبو زرعة: (منكر الحديث)،