Lewati ke konten

Kitab: Minhatul 'Allam Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: عبد الله بن صالح الفوزان

Baca Juz 10, halaman 239

  1. كتاب الجامع
  2. باب الرهب من مساوئ الأخلاق
  3. ما جاء في الغيبة

• الوجه الثالث: في الحديث تحذير من الغيبة وأنها من الأخلاق السيئة التي تفتح أَبوابًا من الشر، وتسبب الخصام والنفور، وتنشر العداوة والبغضاء، وتقطع أواصر المحبة بين الناس، وذلك لأن النبي ﷺ بيَّن حقيقتها لأجل أن تُجتنب، وهي دليل على خسة المغتاب ودناءة نفسه، وقلة ورعه، وسلاطة لسانه ..

وقد نهى الله تعالى عن الغيبة وحذر منها أبلغ تحذير في قوله سبحانه: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ وهذا من أحسن القياس التمثيلي وأبلغه:

١ - لأن الغيبة تمزيق العرض، كما أن أكل اللحم تمزيقه مع الجلد، وهذا أقبح.

٢ - أن الله تعالى جعل اللحم لحم الأخ لا لحم حيوان؛ لأنه أشد كراهة.

٣ - جَعْلُ الأخ ميتًا لكونه لا يدافع عن نفسه؛ لأن المغتاب لا يعلم بالغيبة بحيث يدافع عن نفسه، ثم إن لحم ما يُستطاب أكله يصير مستقذرًا بالموت.

٤ - وصف ذلك بالكراهة مبالغة في التنفير عنه.

قال ابن كثير عند هذه الآية: (الغيبة محرمة بالإجماع) (¬١)، وقال القرطبي: (الإجماع على أنَّها من الكبائر، وأنه يجب التوبة منها إلى الله تعالى) (¬٢)، وكأن القرطبي لم يلتفت إلى قول من قال: إنها من الصغائر لندرة القائلين بهذا، وقد نقل النووي وابن حجر ﵀ العسقلاني وابن حجر ﵀ الهيتمي والسفاريني وآخرون (¬٣) الإجماع على أنَّها من الكبائر التي لا تكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الصدقة ولا غيرها من الأعمال الصالحة، لقوله ﷺ: وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" (¬٤).

Rujukan halaman ini: منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج 10، ص 239 (SanadKitab #690, hlm. urut 4728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.