التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة"، وليس عند الترمذي ولا أحمد لفظة: (بالغيب).
قال الترمذي: (هذا حديث حسن)، وقواه الحافظ العراقي (¬١).
وفي سنده مرزوق أبو بكر التيمي لم يذكروا في الرواة عنه سوى أبي بكر النهشلي، كما نص على هذا الذهبي (¬٢)، وعلى هذا فهو مجهول العين، إلا إن كان أبا بُكير التيمي الكوفي المؤذن، وهذا ثقة (¬٣).
ورواه الإمام أحمد (٤٥/ ٥٢٣ - ٥٢٤) من طريق ليث -وهو ابن أبي سليم- عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: … وذكر الحديث بنحوه.
وهذا سند ضعيف، فيه ليث، وهو ضعيف باتفاق الأئمة؛ لسوء حفظه واختلاطه، قال ابن معين: (ضعيف، إلا أنه يكتب حديثه)، وقال أحمد: (مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس)، وقال -أيضًا-: (ضعيف الحديث جدًّا) (¬٤)، وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فتُرك) وفيه -أيضًا- شهر بن حوشب، وهو متكلم فيه، فقد وثقه أحمد وابن معين، وقال أبو زرعة: (ليس به بأس) ونقل الترمذي عن البخاري: (شَهْرٌ حسن الحديث)، وقوَّى أمره، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال ابن حبان: (كان ممن يروي عن الثقات المعضلات وعن الأثبات المقلوبات)، وقال ابن عدي: (عامة ما يرويه من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يُتدين به) (¬٥)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق كثير الإرسال والأوهام).