المؤمن مرآة أخيه
١٥٤٤/ ١٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "المُؤمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ" أَخْرجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الأدب"، بابٌ (في النصيحة والحياطة) (٤٩١٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٣٩)، والبيهقي (١/ ١٦٧) من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن: يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه".
وهذا الحديث حسنه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (¬١) والحافظ ابن حجر هنا.
وفي سنده كثير بن زيد الأسلمي، وهو متكلم فيه، فقد قواه الإمام أحمد وابن معين، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي (¬٢)، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (مرآة) بكسر الميم ومد الهمزة؛ أي: آلة لإرآءة محاسن أخيه ومعايبه، وهذا من التشبيه البليغ الذي حذفت منه الأداة ووجه الشبه؛ أي: المؤمن لأخيه المؤمن كالمرآة، بجامع رؤية المحاسن والمعائب، فإذا كانت