بيان صفة أخرى للتيمم
١٣٠/ ٥ - وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التّيَمّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ». رَوَاهُ الدّارَقُطْنِيُ، وَصَحّحَ الأئِمّةُ وَقْفَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الدارقطني (١/ ١٨٠)، والحاكم (١/ ٢٨٧)، وابن عدي (٥/ ١٨٨) من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه علي بن ظبيان بن هلال العبسي، وهو ضعيف جداً، اتهمه ابن معين، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال النسائي: (متروك الحديث)، وقال في موضع آخر: (ليس بثقة، ولا يكتب حديثه)، وقال أبو زرعة: (واهي الحديث جداً)، وقال أبو حاتم: (متروك)، وقال ابن عدي: (الضعف على حديثه بيّن) (¬١).
وقد تابعه على رفعه سليمان بن أرقم، وسليمان بن أبي داود، وكلاهما ضعيف، لا يحتج بروايته، كما قال البيهقي وغيره.
والصحيح أنه موقوف على ابن عمر ﵄، قال الدارقطني: (ووقفه يحيى بن القطان وهُشيم وغيرهما، وهو الصواب)، ثم ساقه بسنده من طريق هشيم ويحيى موقوفاً، وساقه البيهقي (١/ ٢٠٦) من طريق يحيى بن سعيد موقوفاً.