التيمم رافع للحدث بمنزلة الوضوء
١٣١/ ٦ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الصّعِيدُ وَضُوءُ المُسْلمِ، وإنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيَتّقِ الله، ولْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ». رَوَاه الْبَزّارُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ الْقَطّانِ، ولكِنْ صَوّبَ الدّارقُطْنِي إرْسَالَهُ.
١٣٢/ ٧ - وللتّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي ذَرّ نَحْوُهُ، وَصَحّحَهُ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو ذر جُنْدُبُ بنُ جُنَادَةَ - على المشهور - أسلم قديماً، وكان من كبار الصحابة ﵃، وقصة إسلامه في الصحيحين من رواية ابن عباس ﵄ عند البخاري، ومن رواية عبد الله بن الصامت عند مسلم (¬١)، وبينهما اختلاف ظاهر، وقد عذّب في سبيل إسلامه وأوذي كثيراً، وكان زاهداً صادقاً عالماً عاملاً شجاعاً يصيب في الرمي، قال فيه النبي ﷺ: «ما أقلّت الغبراء، ولا أظلّت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر» (¬٢)، مات ﵁ في الرّبذة سنة اثنتين وثلاثين (¬٣).