ما جاء في اغتسال المستحاضة ووقته
١٣٩/ ٢ - وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبي دَاوُدَ: (لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فإذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ المَاءِ، فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلاً وَاحِداً، وَتَغْتَسِلْ للمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِداً، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلاً، وَتَتَوَضّأْ فِيما بَيْنَ ذلِكَ).
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهي أسماء بنت عُميس - بضم العين المهملة - وفي نسبها اختلاف كثير، وهي من السابقين إلى الإسلام، هاجرت ﵂ إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك ثلاثة أولاد، ثم هاجرت إلى المدينة، وقد ورد في صحيح البخاري من حديث أبي موسى ﵁ وهو حديث طويل، وفيه: لما قال لها عمر ﵁: (سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم)، فذكرتْ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهلَ السفينة هجرتان … » (¬١).
فلما استشهد زوجها يوم مؤتة تزوج بها أبو بكر الصديق ﵁، فولدت له محمداً وقت الإحرام في حجة الوداع، ولما توفي الصدِّيق غسَّلته أسماء (¬٢)، ثم تزوجها علي ﵁.
وقد نقل الذهبي عن الشعبي أنه قال: أول من أشار بنعش المرأة - يعني