الصفرة والكدرة شيئاً) أخرجه ابن ماجه (٦٤٧).
قال الحافظ: (وما ذهب إليه البخاري من تصحيح رواية إسماعيل أرجح لموافقة معمر له، ولأن إسماعيل أحفظ لحديث أيوب من غيره، ويمكن أن أيوب سمعه منهما) (¬١) أي: من ابن سيرين ومن حفصة أخته.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قولها: (كنا) هذه الصيغة لها حكم الرفع إذا قالها الصحابي وأضافها إلى زمن النبي ﷺ، على القول الصحيح؛ لأن قولها ذلك محمول على زمن النبي ﷺ، وبه قطع الحاكم أبو عبد الله (¬٢)، وهو قول الجماهير؛ لأن ظاهر ذلك اطلاع النبي ﷺ وتقريرهم عليه.
قولها: (الكدرة) بضم الكاف وسكون الدال المهملة ثم راء مفتوحة بعدها تاء، هي اللون الأحمر الذي يضرب إلى السواد، والمراد أن الدم يكون متكدراً بين الصفرة والسواد.
قولها: (الصفرة) بضم الصاد المهملة وسكون الفاء الموحدة ثم راء مفتوحة بعدها تاء، هي اللون الأحمر الذي يميل إلى البياض، والمراد: أن ترى الدم أصفر كماء الجروح.