مشروعية الأذان في السفر
١٩٦/ ١٩ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «وإذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ … » الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو سليمان، مالك بن الحويرث، ويقال: ابن الحارث الليثي ﵁، قدم مع نفر من قومه على النبي ﷺ وهو يتجهز لتبوك، كما ذكره ابن سعد، وكانوا شببة متقاربين، فأقاموا عنده عشرين ليلة، قال: وكان رسول الله ﷺ رحيماً رفيقاً، فلما رأى أنا اشتقنا إلى أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه، قال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلِّموهم، ومروهم» (¬١).
سكن مالك البصرة، ومات فيها سنة أربع وستين، وذكر ابن عبد البر، ومن بعده النووي أنه مات سنة أربع وتسعين، لكن لما نقل الحافظ ما ذكر ابن عبد البر، قال: (والأول هو الصحيح، وبه جزم ابن السَّكَنِ وغيره)، روى عنه ابنه عبد الله، وأبو قلابة - عبد الله بن زيد الجرمي - وأبو عطية، وسلمة الجرمي وغيرهم (¬٢).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب «الأذان» وغيره، وأولها باب «من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد» (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، وأبو داود