وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً، متروك الحديث، لا يكتب حديثه) ونقل عن ابن معين أنه قال: (لا شيء)، وقال الساجي: (حدث عن داود بن الحصين بحديث منكر جداً) (¬١).
وقد ذكر ابن عدي والذهبي هذا الحديث من مناكير زيد بن جبيرة (¬٢).
وقد جاء الحديث عند ابن ماجه (٧٤٧) من طريق أبي صالح، عن الليث، عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ﵄ وإسناده ضعيف؛ لأن أبا صالح وهو كاتب الليث كثير الغلط - كما في «التقريب» - وعبد الله العمري ضعيف، وقد جزم الحافظ أبو حاتم بأنه واهٍ، قال ابنه: سألت أبي عن حديث رواه الليث … ، ورواه زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين .. فقال: (جميعاً واهيين) (¬٣).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:
قوله: (المَقْبرة) بفتح الميم وتثليث الباء، ما يدفن فيها الموتى.
قوله: (والحمام) أصله موضع الاغتسال بالماء الحار، ثم قيل لموضع الاغتسال بأي ماء كان.
قوله: (المزبلة) بفتح الميم والباء، الموضع الذي يجمع فيه الزِّبل، وهي القمامة وما في معناها.
قوله: (والمجزرة) بفتح الميم، وهي المكان الذي تجزر فيه المواشي، أي: تذبح أو تنحر.
قوله: (وقارعة الطريق) وهي ما تقرعه الأقدام بالمرور عليه.
قوله: (ومعاطن الإبل) مفردها: عَطَن - بفتح العين والطاء - وهي مبارك الإبل حول الحوض والبئر، ثم توسِّع في ذلك فصار اسماً لما تأوي إليه وتقيم فيه.