عبيد وغيرهم، وروى عنه محمود بن الربيع، وبنوه: الوليد وعبد الله وداود، وآخرون، مات في الرملة في فلسطين، سنة أربع وثلاثين (¬١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها» (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) والدارقطني (١/ ٣٢١).
كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وهذا لفظ البخاري ومسلم، ولفظ البلوغ هو لفظ مسلم.
ولفظ الدارقطني: (لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب) وهذا لفظ زياد بن أيوب، انفرد به عن بقية الرواة عن سفيان ابن عيينة، ثنا الزهري به، وقال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح).
قال ابن عبد الهادي: (انفرد زياد بن أيوب دلُّويه بلفظ: «لا تجزئ .. » ورواه جماعة: «لا صلاة لمن لم يقرأ» وهو الصحيح، وكأن زياداً رواه بالمعنى، وقد صحح الحديث ابن القطان، وقال: زياد أحد الثقات) (¬٢).
وقد وقع هذا اللفظ عند ابن حبان (٥/ ٩١ - ٩٦) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرْقَة، عن أبي هريرة ﵁ به، وزاد من قول عبد الرحمن لأبي هريرة (قلت: وإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي، وقال: اقرأ في نفسك).
وبهذا يتبين أن لفظ ابن حبان مثل لفظ الدارقطني بلفظ: (لا تجزئ) لكن لفظ الدارقطني من حديث عبادة ﵁، ولفظ ابن حبان من حديث أبي هريرة ﵁ خلافاً لظاهر صنيع الحافظ، فإنه يشعر أن اللفظين من حديث عبادة ﵁.