فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا .. ) الحديث (¬١).
كما استدلوا بحديث أبي هريرة - أيضاً ﵁ أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟»، فقال رجل: (نعم يا رسول الله)، قال: «إني أقول ما لي أنازع القرآن؟»، قال: (فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه النبي ﷺ بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (¬٢).
والقول الثالث: وجوب السكوت على المأموم في الجهرية والسرية، فلا تجب القراءة على المأموم فيهما، وهو قول الحنفية (¬٣).
واستدلوا بحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» (¬٤).
وأجيب عنه بجوابين:
الأول: أنه حديث ضعيف، قال ابن كثير: (في إسناده ضعف، وقد روي من طرق، ولا يصح شيء منها عن النبي ﷺ والله أعلم) (¬٥)، وقال الحافظ: (مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة) (¬٦).
الثاني: على القول بصحته فهو محمول على غير الفاتحة، جمعاً بين