٢ - أن إسحاق بن إبراهيم أورده الذهبي في «الضعفاء» وقال: (كذبه محمد بن عوف، وقال أبو داود: ليس بشيء) (¬١)، وقال أبو حاتم: (شيخ لا بأس به، ولكنهم يحسدونه، سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيراً) (¬٢).
وقال الحافظ في «التقريب»: (صدوق يهم كثيراً)، وقال الألباني: (ضعيف جداً، وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي، وهو أعرف بأهل بلده) (¬٣).
وعلى هذا فالحديث ضعيف، لكن يشهد له ما بعده، ولعل الحافظ جمع بينهما لذلك.
وأما حديث وائل بن حجر ﵁، فقد أخرجه أبو داود (٩٣٢) والترمذي (٢٤٨) من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس الحضرمي، عن وائل بن حجر قال: (سمعت رسول الله ﷺ قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: «آمين» ومدَّ بها صوته)، وهذا لفظ الترمذي، ولفظ أبي داود: (ورفع بها صوته).
وقال الترمذي: (حديث حسن)، وقال الحافظ: (سنده صحيح) (¬٤)، وقال الألباني: (هذا إسناد جيد، ورجاله رجال الشيخين غير حجر بن عنبس، وهو صدوق كما قال في «التقريب») (¬٥).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (آمين) اسم فعل أمر معناه: اللهم استجب - عند الجمهور - فهو أمر بالتأمين عند خاتمة الفاتحة للدعاء الذي فيها، وفيها لغتان المدّ على وزن: فاعيل، والقصر على وزن: فعيل، قال الجوهري: (وتشديد الميم خطأ) (¬٦).
الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية تأمين الإمام بعد قراءة