Lewati ke konten

Kitab: Syarh Diwan al-Mutanabbi (al-'Ukbari) · Pengarang: أبو البقاء العكبري

Baca Juz 1, halaman 379

  1. الجزء ١

- الْغَرِيب يزدهى يُحَرك ويستخف والذرائع الْوَسَائِل وهى جملَة وَسِيلَة وَفُلَان ذريعتى إِلَى السُّلْطَان وهى مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى الشئ الْمَطْلُوب الْمَعْنى قَالَ الواحدى قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا هجو كَأَنَّهُ قَالَ بنفسى غَيْرك أَيهَا الممدوح لأنى أزدهيك بالخديعة وأسخر مِنْك بِهَذَا القَوْل لِأَن هَذَا مِمَّا لَا يجوز مثله قَالَ وَهَذَا مذْهبه فى أَكثر شعره لِأَنَّهُ يطوى الْمَدْح على هجاء حذقا مِنْهُ بصنعة الشّعْر كَمَا يَقُول فى كافور من أَبْيَات ظَاهرهَا مدح وباطنها هجاء قَالَ ابْن فورجة إِنَّمَا فعل ذَلِك فى مدائح كافور استهزاء بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ عبدا أسود لم يكن يفهم شَيْئا وَلم يفهم مَا ينشده فَأَما على بن مُحَمَّد بن سيار فَمن صميم بنى تَمِيم عربى لم يزل يمدح وتنتابه الشُّعَرَاء وَلَيْسَ فى هَذَا الْبَيْت مَا يدل على أَنه يعْنى بِهِ غَيره بل يعنيه بِهِ يَقُول بنفسى أَنْت وَوَصفه وأتبع ذَلِك بأوصاف كَثِيرَة على نسق وَاحِد لَو كَانَت كلهَا وَصفا لغيره كَانَت هَذِه القصيدة خَالِيَة من مدحه وَلَيْسَ فى إِنْفَاذ الرمى فى عقدَة من شعره فى ليل مظلم أول محَال ادّعى للممدوح وَمَا هَذَا إِلَّا هوس عرض لَهُ فقذفه

٢٥ - الْمَعْنى يَقُول من بعد عَن فنائك افْتقر وَمن قرب إِلَيْك اسْتغنى لِأَن عرضك حر لَا كَلَام فِيهِ عَزِيز كعزة الْحر وَمَالك عبد لإهانته عَلَيْك فَهُوَ مبذول لكل طَالب وَقد أحسن فى الْمُقَابلَة فى الْقرب والبعد والغنى والفقر وَالْحريَّة والعبودية

٢٦ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يصنع الْمَعْرُوف مَعَ الْمُسْتَحقّين وَيُعْطى من لَهُ قدر وَمن يزكو عِنْده الْمَعْرُوف ويمنعه من كل سَاقِط إِذا ذمّ أحدا فقد مدحه يصفه بالتيقظ وَمَعْرِفَة مَا يأتى وَمَا يدع وَنَقله الواحدى وَزَاد يعْطى ذوى الْقدر ويبدؤهم قبل أَن يسألوه قَالَ الشريف بن الشجرى لما ذكر كَلَام أَبى الْفَتْح لَا يَخْلُو من أحد مَعْنيين أَحدهمَا أَنه يورى عَن الذَّم الصَّرِيح بِكَلَام يشبه الْمَدْح أَو يُرِيد أَنه يضع الْمَدْح الصَّرِيح مَوضِع الذَّم وَلَيْسَ يلْحقهُ بِهَذَيْنِ عيب وَلَا يسْتَحق أَن يحرم مَعْرُوفا وَالْمعْنَى غير مَا ذهب إِلَيْهِ وَذَلِكَ أَنه وصف الممدوح بالتيقظ وَمَعْرِفَة مَا يأتى وَمَا يذر فَيَضَع الصَّنَائِع فى موَاضعهَا وَيُعْطى ذوى الأقدار قبل أَن يسألوه كَمَا قيل السخى من جاد بِمَالِه تَبَرعا وكف عَن أَمْوَال النَّاس تورعا وَيمْنَع مَاله من كل دنئ إِذا ذمَّة النَّاس فقد مدحوه الذَّم لَهُ مقَام الْمَدْح لغيره وَالْمعْنَى أَنه يقل عَن الهجاء والذم كَمَا قَالَ

(صغُرتَ عَن المديحِ فقلتَ أُهْجى ... كأنَّك مَا صَغُرْتَ عَن الهِجاء)

والذم مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول وَالْفَاعِل مَحْذُوف وَالتَّقْدِير من ذمّ النَّاس إِيَّاه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك﴾ أى بسؤاله وَأَبُو الْفَتْح ذهب إِلَى أَن الذَّم مُضَاف إِلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول مَحْذُوف ففسر على هَذَا التَّقْدِير فأفسد الْمَعْنى لِأَنَّهُ أَرَادَ من ذمه النَّاس حمد وَمن فى قَوْله نكرَة وَالْجُمْلَة بعده نعت لَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ من كل إِنْسَان ذمه حمد وَلَا يجوز أَن يكون بِمَعْنى الذى لِأَن كلا لَا يُضَاف إِلَى معرفَة إِلَّا أَن يكون مِمَّا يَصح تبعيضه كَقَوْلِك رَأَيْت كل الْبَلَد وَلَا تَقول لقِيت كل الرجل الذى أكرمته فَإِن قلت كل رجل أكرمته حسن ذَلِك وَصحت إِضَافَته إِلَى الْمُفْرد النكرَة كَمَا تصح إِضَافَته إِلَى الْجمع الْمعرفَة نَحْو لقِيت كل الرِّجَال الَّذين أكرمتهم

Rujukan halaman ini: شرح ديوان المتنبي المنسوب للعكبري، ج 1، ص 379 (SanadKitab #6908, hlm. urut 344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.