٢٣٢ - مسألة؛ قال أبو القاسِمِ: (ويَقْضِى الفَوَائِتَ من الصَّلَوَاتِ الفَرْضِ)
وجُمْلَتُه أنَّه يَجُوزُ قَضَاءُ الفَرائِضِ الفَائِتَةِ في جَمِيعِ أوْقاتِ النَّهْىِ وغيرِها. رُوِىَ نحوُ ذلك عن عليٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، وغيرِ واحِدٍ من الصَّحابةِ. وبه قال أبو العَالِية، والنَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، والحَكَمُ، وحَمَّادٌ، ومالِكٌ، والأَوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، وقال أصْحابُ الرَّأْىِ: لا تُقْضَى الفَوَائِتُ في الأوْقاتِ الثَّلَاثَة التي في حَدِيثِ عُقْبَةَ بن عامِرٍ، إلا عَصْرَ يَوْمِه يُصَلِّيها قبلَ غُرُوبِ الشَّمْس؛ لِعُمُومِ النَّهْىِ، وهو مُتَنَاوِلٌ لِلْفَرَائِضِ وغيرِها، ولأنَّ النَّبِىَّ ﷺ لمَّا نَامَ عن صَلَاةِ الفَجْرِ حتى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أخَّرَهَا حتى ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ. مُتَّفَقٌ عليه (١). ولأنَّها صَلاةٌ، فلم تَجُزْ في هذه الأوْقات كالنَّوَافِلِ، وقد رُوِىَ عن أبي بكر، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّه نامَ في دَالِيةٍ، فاسْتَيْقَظَ عندَ غُرُوبِ