أنْ نُصَلِّىَ فِيهِنَّ، وأن نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا؛ حين تَطْلُعُ الشَّمْسُ بازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وحين يَقُومُ قائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تَمِيلَ، وحين تَتَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتى تَغْرُبَ (٢). فجعل هذه ثَلاثةَ أوْقاتٍ، وقد ثَبَتَ لنا وَقْتَانِ آخَرَانِ بحديثِ عمرَ وأبى سعيدٍ (٣)، فيكونُ الجميعُ خَمْسَةً. ومن جَعَلَ الخَامِسَ وَقْتَ الغُرُوبِ، فلأنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَصَّه بالنَّهْىِ في حَدِيثِ ابْنِ عمرَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قال: "إذا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأخِّرُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَغِيبَ" (٤). وفي حَدِيثٍ: "وَلَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُم طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا (٥). وعلى كل حالٍ فهذه الأوْقاتُ المَذْكُورَةُ مَنْهِىٌّ عن الصَّلاةِ فيها، وهو قولُ الشَّافِعِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. وقال ابنُ المُنْذِرِ: إنما المَنْهِىُّ عنه الأوْقات الثَّلَاثَةُ التي في حديثِ عُقْبَةَ؛ بِدلِيلِ تَخْصِيصِها بالنَّهْىِ في حَدِيثِه وحَدِيثِ ابْنِ عمرَ. وقولُه: "لا تُصَلُّوا بَعْدَ العَصْرِ إلَّا أن تُصَلُّوا والشَّمْسُ مُرْتَفِعةٌ". رَوَاه أبو داودَ (٦). وقالت عَائِشَةُ: وَهِمَ عمرُ إنَّما نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أن يَتَحَرَّى طُلُوعَ الشَّمْسِ أو غُرُوبَهَا. ولَنا، ما ذَكَرْنا من الأحادِيثِ في أوَّلِ البابِ، وهى صَحِيحَةٌ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 2, halaman 524
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 2، ص 524 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1030)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.