أوْلَى. وحديثُ عَمرِو بنِ عَبَسةَ (١٧) قد اخْتَلَفَتْ ألْفَاظُ الرُّوَاةِ فيه، وهو في سُنَنِ ابنِ مَاجَه: "حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ".
٢٣٧ - مسألة؛ قال: (ولا يَبْتَدِئُ في هذه الأوْقَاتِ صَلَاةً يَتَطَوَّعُ بِهَا)
لا أعْلَمُ خِلَافًا في المَذْهَبِ أنَّه لا يَجُوزُ أن يَبْتَدِئَ صَلاةَ تَطَوُّعٍ غيرَ ذاتِ سَبَبٍ. وهو قَولُ الشَّافِعِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. وقال ابنُ المُنْذِرِ: رَخَّصَتْ طائِفَةٌ في الصَّلَاةِ بعد العَصْرِ، رَوَيْنا ذلك عن علىٍّ، والزُّبَيْرِ، وابْنِهِ، وتَمِيمٍ الدَّارِىِّ (١)، والنُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ (٢)، وأبى أيُّوبَ الأنْصَارِىِّ، وعائشةَ، وفَعَلَه الأسْوَدُ بنُ يَزِيدَ (٣)، وعمرُ، وابنُ مَيْمُونٍ، ومَسْرُوقٌ (٤)، وشُرَيحٌ، وعَبْدُ اللهِ بنُ أبى الهُذَيْلِ (٥)، وأبو بُرْدَةَ، وعبدُ الرحمنِ بن الأسْوَدِ (٦)، وابْنُ البَيْلَمَانِىِّ (٧)، والأحْنَفُ بنُ قَيْسٍ (٨). وحُكِىَ عن أحمدَ أنَّه قال: لا نَفْعَلُه ولا نَعِيبُ فاعِلَهُ. وذلك لِقَوْلِ عائِشَةَ، رضىَ اللهُ عنها: ما تَرَكَ رسولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بعدَ العَصْرِ