قبلَ أىِّ وِجْهَةٍ (٣٩) تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَليها، غيرَ أنَّه لا يُصَلِّى عليها المَكْتُوبَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وغيرُه (٤٠). وأحادِيثُهم قد تُكلِّمَ فيها، ثم إنَّ المُرَادَ بها تَأْكِيدُه وفَضِيلَتُه، وأنَّه سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وذلك حَقٌّ، وزِيَادَةُ الصَّلَاةِ يَجُوزُ أن تَكُونَ سُنَّةً، والتَّوَعُّدُ على تَرْكِه للمُبَالَغةِ في تَأْكيدِهِ، كَقَوْلهِ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ (٤١) هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَلا يَقرَبَنَّ مَسْجِدَنَا" (٤٢).
فصل: وهو سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، قال أحمدُ: من (٤٣) تَرَكَ الوِتْرَ عَمْدًا فهو رَجُلُ سَوْءٍ، ولا يَنْبَغِى أن تُقْبَلَ له شَهَادَةٌ. وأرَادَ المُبَالَغَةَ في تَأْكِيدِه؛ لما قد وَرَدَ فيه من