في رَكْعَتَىِ المَغْرِبِ أو بَعْدَهما، يَسْتَقْبِلُ بخَتْمَتِه (٣٦) أوَّلَ اللَّيْلِ وأوَّلَ النَّهَارِ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَجْمَعَ أهْلَهُ عند خَتْمِ القُرْآنِ وغَيْرَهم؛ لِحُضُورِ الدُّعَاءِ. قال أحمدُ: كان أنَسٌ إذا خَتَمَ القُرْآنَ جَمَعَ أهْلَهُ وَوَلَدَهُ (٣٧). ورُوِىَ ذلك عن ابن (٣٨) مَسْعُودٍ وغيرِه. ورَوَاهُ ابنُ شَاهِينَ مَرْفُوعًا إلى رسولِ اللهِ ﷺ. واسْتَحْسَنَ أبو عبد اللَّه (٣٩) التَّكْبِيرَ عند آخِرِ كُلِّ سُورَةٍ من سورةِ (٤٠) الضُّحَى إلى آخِرِ القُرْآنِ؛ لأنَّه رُوِىَ عن أْبَىّ بنِ كَعْبٍ أنه قَرَأَ على النَّبِىِّ ﷺ فأمَرَهُ بذلك، رَوَاهُ القاضي، في "الجامِعِ" بإسْنَادِهِ.
فصل: وسُئِلَ أبو عبدِ اللهِ، عن الإِمَامِ في شهرِ رمضانَ، يَدَعُ الآيَاتِ من السُّورَةِ، تَرَى لِمَنْ خَلْفَه أن يَقْرَأَهَا؟ قال: نعم يَنْبَغِى له (٤١) أنْ يَفْعَلَ، قد كان بمكَّةَ يُوكِلُونَ رَجُلًا يَكْتُبُ ما تَرَكَ الإِمامُ من الحُرُوفِ وغيرِها، فإذا كان لَيْلَةَ الخَتْمَةِ أعَادَها (٤٢) وإنَّما اسْتُحِبَّ ذلك لِتَتِمَّ الخَتْمَةُ، ويَكْمُلَ الثَّوَابُ.
فصل: ولا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ في الطَّرِيقِ، والإِنْسَانُ مُضْطَجِعٌ، قال إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: خرجْتُ مع أبى عبدِ اللَّه إلى الجامِعِ فَسَمِعْتهُ يَقْرأُ سُورَةَ الكَهْفِ. وعن إبراهيمَ التَّمَيمِىّ (٤٣) قال: كُنْتُ أقْرَأُ على أبى موسى وهو يَمْشِى في الطَّرِيقِ، فإذا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ قلتُ له: أتَسْجُدُ في الطَّرِيقِ؟ قال: نعم. وعن عائشةَ أنَّها