فَصَلِّ، فَإنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٥). وفى لَفْظٍ: "فَإنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِها كَانَتْ لَكَ (١٦) نافِلَةً، وإلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ". وفى لَفْظٍ: "فإن أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، ولَا تَقُلْ: إنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، فَلَا أُصَلِّى". وفى لَفْظٍ: "فَإنَّهَا زِيادَةُ خَيْرٍ". وهذا فِعْلٌ يَقْتَضِى فِسْقَهُمْ، وقد أَمَرَهُ بالصَّلَاةِ مَعَهُم، وقولُ النَّبِيِّ ﷺ: "صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ (١٧) صَلَاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً" (١٨) عَامٌّ، فيَتَنَاوَلُ مَحَلَّ النِّزَاعِ، ولأنَّه رَجُلٌ تَصِحُّ صَلاتُه لِنَفْسِهِ، فصَحَّ الائْتِمَامُ به كالعَدْلِ. ووَجْهُ الأُولَى قَولُه ﵇: "لا يَؤُمَّنَّ فاجِرٌ مُؤْمِنًا، إلَّا أنْ يَقْهَرَهُ بسُلْطَانِهِ أوْ سَيْفِهِ" (١٩). ولأنَّ الإِمامةَ تَتَضَمَّنُ حَمْلَ القِرَاءَةِ، ولا يُؤْمَنُ تَرْكُه لها، ولا يُؤْمَنُ تَرْكُ بَعْضِ شَرَائِطِها كالطَّهَارَةِ، ولَيْس ثَمَّ أَمَارَةٌ ولا غَلَبَةُ ظَنٍّ يُؤَمِّنان ذلك. والحَدِيثُ أجَبْنَا عنه، وفِعْلُ الصَّحَابَةِ مَحْمُولٌ على أنَّهم خَافُوا الضَّرَرَ بِتَرْكِ الصلاةِ معهم، فقد رَوَيْنَا عن عَطَاءٍ، وسَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، أنَّهما كانا في المَسْجِدِ، والحَجَّاجُ يَخْطُبُ، فَصَلَّيَا بالإِيماءِ، وإنَّما فَعَلَا ذلك لِخَوْفِهِما على أنفُسِهما إن صَلَّيَا على وَجْهٍ يَعْلَمُ بهما. ورَوَيْنَاهُ عن قَسامَةَ بن زُهَيْرٍ. قال: لمَّا كان من شَأْنِ فُلَانٍ ما كان، قال له (٢٠) أبو
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 3, halaman 21
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 21 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1142)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.