أحمدَ، ورُوِىَ نحوُ هذا القَوْل عن سَعْدٍ، وابنِ عمرَ، وعِكْرِمَةَ، أخْذًا (١٦) بالخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهما. وَرُوِىَ عن أحمدَ جَوَازُ تَقْدِيمِ الصلاةِ الثَّانِيَة إلى الأُولَى، وهذا هو الصَّحِيحُ، وعليه أكْثَرُ الأصْحابِ. قال القاضي: الأوَّلُ هو الفَضِيلَةُ والاسْتِحْبابُ، وإن أحَبَّ أن يَجْمَعَ بين الصلاتَيْنِ في وَقْتِ الأُولَى منهما، جازَ، نَازِلًا كان، أو سَائِرًا، أو مُقِيمًا في بَلَدٍ إقَامَةً لا تَمْنَعُ القَصْرَ. وهذا قولُ عَطاءٍ، وجُمْهُورِ عُلماءِ المدِينة، والشَّافِعِىِّ، وإسحاقَ، وابْنِ المُنْذِرِ؛ لما رَوَى مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، قال: خَرَجْنَا مع رسولِ اللهِ ﷺ في غَزْوَةِ (١٧) تَبُوكَ، فكان إذا ارْتَحَلَ قبلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أخَّرَ الظُّهْرَ حتى يَجْمَعَها إلى العَصْرِ، فَيُصَلِّيهما جَمِيعًا، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ (١٨) زَيْغِ الشَّمْسِ، صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، ثم سَارَ، وإذا ارْتَحَلَ قبلَ المَغْرِبِ، أَخَّرَ المَغْرِبَ حتى يُصَلِّيَها مع العِشَاءِ، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ المَغْرِبِ، عَجَّلَ العِشَاءَ، فصَلَّاهَا مع المَغْرِبِ. رَوَاه أبو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِىُّ (١٩)، وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ورَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ في الظُهْرِ والعَصْرِ مثلَ ذلك. وقيل: إنَّه مُتَّفَقٌ عليه (٢٠). وهذا صَرِيحٌ في مَحَلِّ النِّزَاعِ. ورَوَى مالِكٌ في "المُوَطَّإِ" (٢١)، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ مُعَاذًا أخْبَرَهُ، أنَّهم خَرَجُوا
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 3, halaman 130
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 130 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.