صَلَّيْتُ لأنِّى رَأيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّى (٢). ولأنَّه أَحَدُ الكُسُوفَيْنِ، فأشْبَهَ كُسُوفَ الشَّمْسِ. ويُسَنُّ فِعْلُها جَماعَةً وَفُرادَى. وبهذا قال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ. وحُكِىَ عن الثَّوْرِىِّ أنَّه قال: إنْ صَلَّاهَا الإِمامُ صَلُّوهَا معه، وإلَّا فلا تُصَلُّوا. ولَنا، قولُه ﵊: "فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا". ولأنَّها نافِلَةٌ، فجازَتْ في الانْفِرَادِ، كَسائِرِ النَّوافِلِ. وإذا ثَبَتَ هذا فإنَّ فِعْلَها في الجَماعَةِ أفْضَلُ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّاها في جَمَاعَةٍ، والسُّنَّةُ أنْ يُصَلِّيَها في المَسْجِدِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ فَعَلَها فيه. قالت عائشةُ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ في حَياةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فخَرَجَ إلى المَسْجِدِ، فَصَفَّ النّاسُ وَرَاءَه. رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٣). ولأنَّ وَقْتَ الكُسُوفِ يَضِيقُ، فلو خَرَجَ إلى المُصَلَّى احْتَمَلَ التَّجَلِّى قبلَ فِعلِها. وتُشْرَعُ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، بإذْنِ الإِمامِ وغيرِ إذْنِه. وقال أبو بكرٍ: هي كصلاةِ العِيدِ، فيها رِوايتانِ. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ ﷺ: "فَإِذَا رَأَيتُمُوهَا فَصَلُّوا". ولأنَّها نَافِلَةٌ أَشْبَهَتْ سَائِرَ النَّوَافِلِ. وتُشْرَعُ في حَقِّ النِّساءِ؛ لأنَّ عائشةَ وأسْمَاءَ صَلَّتَا مع رسولِ اللهِ ﷺ. رَوَاه البُخَارِيُّ (٤). ويُسَنُّ أن يُنادَى لها: الصَّلَاةَ جَامِعَةً؛ لما رُوِىَ عن عبدِ اللهِ بن
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 3, halaman 322
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 322 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1443)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.