السَّلَامُ: "بَيْنَ الْعَبْدِ وَبيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨). والكُفْرُ مُبِيحٌ لِلْقَتْلِ، وقال ﵇: "نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ المُصَلِّينَ" (٩). فَمَفْهُومُه أنَّ غيرَ المُصَلِّينَ يُباحُ قَتْلُهم. ولأنَّها رُكْنٌ من أرْكانِ الإِسلامِ لا تَدْخُلُه النِّيابَةُ بِنَفْسٍ ولا مالٍ، فوَجَبَ أن يُقْتَلَ تَاركُه كالشَّهادَةِ، وحَدِيثُهم حُجَّةٌ لنا؛ لأنَّ الخبرَ الذي رَوَيْناهُ يَدُلُّ على أنَّ تَرْكَها كُفْرٌ، والحَدِيثُ الآخَرُ اسْتثْنَى منه "إلَّا بِحَقِّهَا". والصلَاةُ من حَقِّها. و [عن أنَسٍ، قال: قال أبو بكرٍ: إنَّما قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إذَا شَهِدُوا أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ, وأقَامُوا الصَّلَاةَ، وآتَوُا الزَّكَاةَ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ] (١٠). ثم إنَّ (١١) أحَادِيثَنا خَاصَّةٌ، فنَخُصُّ بها عُمُومَ ما ذَكَرُوه، ولا يَصِحُّ قِياسُها على الحَجِّ؛ لأنَّ الحَجَّ مُخْتَلَفٌ في جَوازِ تَأْخِيرِه، ولا يَجِبُ القَتْلُ بِفِعْلٍ مُخْتَلَفٍ فيه. وقولُهم: إنَّ هذا يُفْضِى إلى تَرْكِ الصلاةِ بالكُلِّيَّةِ. قُلْنا: الظَّاهِرُ أنَّ مَن يَعْلَمُ أنَّه يُقْتَلُ إن تَرَكَ الصلاةَ لا يَتْرُكُها، سِيَّما بعد اسْتِتابَتِه (١٢) ثلاثةَ ايَّامٍ، فإنْ تَرَكَها بعدَ (١٣) هذا كان مَيْئُوسًا من صَلَاتِه، فلا فَائِدَةَ في بَقَائِه، ولا يكونُ القَتْلُ هو المُفَوِّتُ له، ثم لو فَاتَ به احْتِمَالُ الصلاةِ، لحَصَلَ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 3, halaman 353
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 353 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1474)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.