Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 94

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الآنية
  3. ١٠ - مسألة، قال أبو القاسم، ﵀: (وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس)
  4. فصل

وأمَّا الثعالبُ فيُبْنَى حُكْمُها علَى حِلِّها، وفيها رِوايَتان، كذلك يُخَرَّجُ في جُلودِها؛ فإن قُلْنا بتَحْرِيمها فحكمُ جلودِها حكمُ جلودِ بقيَّةِ السباع، وكذلك السَّنانيرُ البَرِّيَّة، فأمَّا الأهليَّةُ فمُحَرَّمةٌ، وهل تطْهُرُ جلودُها بالدِّباغِ؟ يُخَرَّج علَى روايَتيْن.

فصل: إذا قُلْنا بطهارِة الجلودِ بالدِّباغِ لم يطْهُرْ منها جِلْدُ ما لم يكنْ طاهِرًا في الحياةِ، [ويطْهُر ما كان طاهرًا حالَ الحياةِ] (٢٣)، نَصَّ أحمدُ علَى أنه يطْهُر.

وقال بعضُ أصحابِنا: لا يطْهُر إلَّا ما كان مأكولَ اللحم. وهو مذهبُ الأَوْزَاعِىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وإسحاق؛ لأنه رُوِىَ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "دِبَاغُ اْلأَدِيمِ ذَكَاتُه (٢٤) ". فشَبَّهَ الدَّبْغَ بالذَّكاة، والذَّكاةُ إنما تَعْمَلُ في مأكولِ اللحم، ولأنه أحدُ المُطَهِّرين للجِلْدِ، فلم يُؤَثِّرْ في غيرِ مأكولٍ كالذَّبْح (٢٥).

وظاهرُ كلامِ أحمد أن كلَّ طاهرٍ في الحياةِ يطْهُرُ بالدَّبْغِ؛ لِعُموم لفظِه في ذلك، ولأن قولَه ﵇: "أيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" يتَناوَلُ المَأْكُولَ وغيرَه، وخرج منه ما كان نَجِسًا في الحياة؛ لأنَّ (٢٦) الدَّبْغ إنما يُؤثِّر في دَفْعِ نجاسةٍ حادثةٍ بالموتِ، فيَبْقَى فيما عَداهُ علَى قَضِيَّةِ العُموم.

وحديثُهم يَحْتَمِلُ أنه أراد بالذَّكاةِ التَّطْييبَ، مِن قولهم: رائحةٌ ذَكيةٌ، أي: طيِّبة، وهذا يُطَيِّبُ الجميعَ، ويدُلُّ علَى هذا: أنه أضاف الذَّكاةَ إلى الجِلْدِ خاصَّةً، والذي يخْتَصُّ به الجلدُ هو تَطْيِيبُه وطَهارتُه، أمَّا الذَّكاةُ التي هي الذبحُ، فلا تُضافُ إلَّا إلى الحيوان كلِّه, ويحْتَمِلُ أنه أراد بالذَّكاةِ الطهارةَ، فسَمَّى الطهارةَ ذَكاةً، فيكونُ اللفظُ عَامًّا في كلِّ جِلْدٍ، فيتناوَل ما اخْتَلفْنا فيه.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 1، ص 94 (SanadKitab #6910, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.