مُتَّفَقٌ عليه (١٠). والسَّائِمَةُ: الرَّاعِيَةُ، وقد سَامَتْ تَسُومُ سَوْمًا: إذا رَعَتْ، وأسَمْتُها إذا رَعَيْتَها، وسَوَّمْتُها: إذا جَعَلْتَهَا سَائِمَةً، ومنه قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (١١) أى تَرْعُون. وفى ذِكْرِ السَّائِمَةِ احْتِرَازٌ من المَعْلُوفةِ (١٢) والعَوَامِلِ؛ فإنَّه لا زَكَاةَ فيها عندَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وحُكِىَ عن مَالِكٍ أنَّ (١٣) فى الإِبِلِ النَّوَاضِحِ (١٤) والمَعْلُوفةِ (١٢) الزَّكَاةَ؛ لِعُمُومِ قَوْلِه ﵇: "فى كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ". قال أحمدُ: ليس فى العَوَامِلِ زَكَاةٌ، وأهْلُ المَدِينَةِ يَرَوْنَ فيها الزَّكَاةَ، وليسَ عِنْدَهم فى هذا أصْلٌ. ولنا، قَوْلُ النَّبِىِّ ﷺ: "فى كُلِّ سَائِمَةٍ فى كُلِّ أرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ". فى حَدِيثِ بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ (١٥)، فَقَيَّدَهُ بالسَّائِمَةِ، فَدَلَّ على أنَّه لا زَكاةَ فى غيرِها، وحَدِيثُهُم مُطْلَقٌ، فيُحْمَلُ على المُقَيَّدِ، ولأنَّ وَصْفَ النَّماءِ مُعْتَبَرٌ فى الزَّكَاةِ، والمَعْلُوفَةُ يَسْتَغْرِقُ عَلْفُها نَماءَها، إلَّا أن يُعِدَّها لِلتِّجارةِ، فيكونُ فيها زكاةُ التِّجارةِ.
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 4, halaman 12
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 4، ص 12 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1658)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.