الإِسْلَامِ. قال: والذى أَكْرَمَكَ لا أتَطَوَّعُ شَيْئًا، ولا أنْقُصُ ممَّا فَرَضَ اللهُ عَلَىَّ شَيْئًا. فقال النَّبِىُّ ﷺ: "أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ" أو "دَخَلَ الجَنَّةَ إنْ صَدَقَ". مُتَّفَقٌ عليهما (٦). وأجْمَعَ المُسْلِمُونَ على وُجُوبِ صِيامِ شَهْرِ رمضانَ.
فصل: رُوِىَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "إذا جاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ". مُتَّفَقٌ عليه (٧). وَرُوِىَ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: "لا تَقُولُوا جَاءَ رَمَضَانُ، فَإنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى" (٨). فيَتَعَيَّنُ حَمْلُ هذا على أنَّه لا يُقالُ ذلك غيرَ مُقْتَرِنٍ بما يَدُلُّ على إرادَةِ الشَّهْرِ، لِئَلَّا يُخالِفَ الأحادِيثَ الصَّحِيحَةَ. والمُسْتَحَبُّ مع ذلك أن يَقُولَ: شَهْرُ رمضانَ، كما قال اللهُ تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٩). واخْتُلِفَ في المَعْنَى الذي لِأجْلِه سُمِّىَ رمضانُ، فرَوَى أنَسٌ عن النَّبِيِّ ﷺ، أنه قال: "إنَّمَا سُمِّىَ رَمَضَانُ؛ لِأَنَّه يَحْرِقُ الذُّنُوبَ" (١٠). فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ به (١١) شَرْعَ صَوْمِه دُونَ غَيْرِه، لِيُوَافِقَ اسْمُه مَعْنَاهُ. وقِيلَ: هو اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِغَيْرِ مَعْنًى، كسائِرِ الشُّهُورِ، وقِيلَ غير ذلك.