رِوَايَةٍ: "وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ". فقلتُ: إنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِن ذلك. قال: "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ". رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٢٦).
٥٢٠ - مسألة؛ قال: (وَإذَا رُؤِىَ الْهِلَالُ نَهَارًا، قَبْلَ الزَّوَالِ أوْ بَعْدَهُ، فَهُوَ لِلَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ)
وجُمْلَةُ ذلك أنَّ المشهورَ عن أحمدَ، أنَّ الهِلالَ إذا رُؤِىَ نَهَارًا قبلَ الزَّوَالِ أو بعدَه، وكان ذلك فى آخِرِ رمضانَ، لم يُفْطِرُوا بِرُؤْيَتِه. وهذا قولُ عمرَ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عمرَ، وأنَسٍ، والأوْزاعِىِّ، ومالِكٍ، واللَّيْثِ، والشَّافِعِىِّ، وإسحاقَ، وأبى حنيفةَ. وقال الثَّوْرِىُّ، وأبو يوسفَ: إنْ رُؤِىَ قبلَ الزَّوَالِ فهو لِلَّيْلَةِ الماضِيَةِ، وإنْ كان بعدَه فهو لِلَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ. ورُوِىَ ذلك عن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه. رَوَاهُ سَعِيدٌ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "صُومُوا لِرُؤْيَتِه، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِه" (١). وقد رَأَوْهُ، فيَجِبُ الصَّوْمُ والفِطْرُ، ولأنَّ ما قبلَ الزَّوَالِ أَقْرَبُ إلى الماضِيَةِ. وحُكِىَ هذا رِوَايَةً عن أحمدَ. ولَنا، ما رَوَى أبو وَائِلٍ، قال: جاءَنَا كِتابُ عمرَ، ونَحْنُ بِخَانِقِينَ (٢)، أن الأهِلَّةَ بَعْضُها أكْبَرُ من بَعْضٍ، فإذا رَأَيْتُمُ الهِلالَ نَهَارًا فلا تُفْطِرُوا حتى تُمْسُوا، إلَّا أن يَشْهَدَ رَجُلانِ أنَّهما رَأياهُ بالأمْسِ عَشِيَّةً (٣). ولأنَّه قولُ ابنِ