Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 5, halaman 70

  1. كتاب الحج
  2. باب ذكر المواقيت
  3. ٥٥٢ - مسألة؛ قال: (ومن أراد الإحرام، فجاوز الميقات غير محرم، رجع فأحرم من الميقات، فإن أحرم من مكانه فعليه دم، وإن رجع محرما إلى الميقات)
  4. فصل

وفارَقَ ما إذا رَجَعَ قبلَ إحْرامِه فأحْرَم منه، فإنَّه لم يَتْرُكِ الإِحْرامَ منه، ولم يَهْتِكْهُ.

فصل: ولو أفْسَدَ المُحْرِمُ مِن دُونِ المِيقاتِ حَجَّهُ، لم يَسْقُطْ عنه الدَّمُ. وبه قال الشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال الثَّوْرِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: يَسْقُطُ؛ لأنَّ القَضاءَ وَاجِبٌ. ولَنا، أنَّه وَاجِبٌ عليه بمُوجِبِ هذا الإِحْرامِ، فلم يَسْقُطْ بِوُجُوبِ القَضاءِ، كَبَقِيَّةِ المَنَاسِكِ، وكجَزَاءِ الصَّيْدِ.

فصل: فأمَّا المُجاوِزُ لِلْمِيقاتِ، مِمَّنْ لا يُرِيدُ النُّسُكَ، فعلَى قِسْمَيْنِ؛ أحدُهما، لا يُرِيدُ دُخُولَ الحَرَمِ، بل يُرِيدُ حَاجَةً فيما سِوَاه، فهذا لا يَلْزَمُه الإِحْرامُ بغيرِ خِلافٍ، ولا شىءَ عليه في تَرْكِ الإِحْرامِ، وقد أتَى النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُه بَدْرًا مَرَّتَيْنِ، وكانوا يُسافِرُونَ لِلْجِهادِ وغيرِه، فيَمُرُّونَ بذِى الحُلَيْفَةِ، فلا يُحْرِمُونَ، ولا يَرَوْنَ بذلك بَأْسًا. ثم مَتَى بدا لهذا الإِحْرامُ، وتَجَدَّدَ له العَزْمُ عليه، أحْرَمَ من مَوْضِعِه، ولا شىءَ عليه. هذا ظَاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وبه يقولُ مالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وصاحِبَا أبى حنيفةَ. وحَكَى ابنُ المُنْذِرِ، عن أحمدَ، في الرَّجُلِ يَخْرُجُ لِحاجَةٍ، وهو لا يُرِيدُ الحَجَّ، فجاوَزَ ذا الحُلَيْفَة، [ثم أرَادَ الحَجَّ، يَرْجِعُ إلى ذِى الحلَيْفَة] (٤)، فيُحْرِمُ. وبه قال إسحاقُ. ولأنَّه أحْرَمَ مِن دُون المِيقاتِ، فلَزِمَهُ الدَّمُ، كالذى يُرِيدُ دُخُولَ الحَرَمِ. والأوَّلُ أصَحُّ. وكلامُ أحمدَ يُحْمَلُ على مَن يُجاوِزُ المِيقاتَ مِمَّنْ يَجِبُ عليه الإِحْرامُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ حَجًّا أوْ عُمْرَةً" (٥). ولأنَّه حَصَل دون المِيقاتِ على وَجْهٍ مُبَاحٍ، فكان له الإِحْرامُ منه، كأهْلِ ذلك المكانِ. ولأنَّ هذا القولَ يُفْضِى إلى أنَّ مَن كان مَنْزِلُه دُونَ المِيقاتِ، إذا خَرَجَ إلى المِيقَاتِ، [ثم عَادَ إلى مَنْزِلِه، وأرَادَ الإِحْرَامَ، لَزِمَهُ الخُرُوجُ إلى المِيقَاتِ] (٦)، ولا قَائِلَ به. وهو مُخَالِفٌ لِقَوْلِ رسولِ اللهِ ﷺ: "وَمَنْ كَانَ مَنْزِلُه دُونَ المِيقَاتِ، فمُهَلُّهُ مِنْ أهْلِه" (٥). القسم الثاني، من يُرِيدُ دُخُولَ الحَرَمِ، إمَّا إلى مَكَّةَ أو غيرِها، فهم على

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 5، ص 70 (SanadKitab #6910, hlm. urut 2212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.