يُسْتَحَبُّ الاغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ؛ لأنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يَغْتَسِلُ، ثم يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، ويُذْكَرُ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يَفْعَلُه. مُتَّفَقٌ عليه (١). ولِلْبُخَارِىِّ، أنَّ ابنَ عمرَ، كان إذا دَخَلَ أدْنَى الحَرَمِ، أمْسَكَ عن التَّلْبِيَةِ، ثم يَبِيتُ بِذِى طُوَى، ثم يُصَلِّى الصُّبْحَ ويَغْتَسِلُ، ويُحَدِّثُ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يَفْعَلُ ذلك. ولأنَّ مَكَّةَ مَجْمَعُ أهْلِ النُّسُكِ، فإذا قَصَدَها اسْتُحِبَّ له الاغْتِسَالُ، كالخَارِجِ إلى الجمعةِ. والمَرْأةُ كالرَّجُلِ، وإن كانت حَائِضًا أو نُفَسَاءَ، لِقَوْلِ رسولِ اللهِ ﷺ لِعائشةَ وقد حَاضَتْ: "افْعَلِى مَا يَفعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أنْ لَا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ" (٢). ولأنَّ الغُسْلَ يُرادُ لِلتَّنْظِيفِ، وهذا يَحْصُلُ مع الحَيْضِ، فاسْتُحِبَّ لها ذلك. وهذا مذهبُ