Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 6, halaman 511

  1. كتاب الرهن
  2. ٧٩٤ - مسألة؛ قال: (ولا ينتفع المرتهن من الرهن بشىء، إلا ما كان مركوبا أو محلوبا، فيركب ويحلب بقدر العلف)
  3. فصل

فصل: الحال الثانى، ما يَحْتَاجُ فيه إلى مُؤْنَةٍ، فَحُكْمُ المُرْتَهِنِ فى الانْتِفَاعِ به، بِعِوَضٍ أو بغير عِوَضٍ، بإذْنِ الرَّاهِنِ، كالقِسْمِ الذى قبلَه. وإن أَذِنَ له فى الإِنْفَاقِ والانْتِفَاعِ بِقَدْرِه، جَازَ؛ لأنَّه نَوْعُ مُعَاوَضَةٍ. وأمَّا مع عَدَمِ الإِذْنِ، فإن الرَّهْنَ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ؛ مَحْلُوبًا ومَرْكُوبًا، وغيرَهما، فأمَّا المَحْلُوبُ والمَرْكُوبُ، فلِلْمُرْتَهِنِ أن يُنْفِقَ عليه، ويَرْكَبَ، ويَحْلُبَ، بِقَدْرِ نَفَقَتِه، مُتَحَرِّيًا لِلْعَدْلِ فى ذلك. ونَصَّ عليه أحمدُ، فى رِوَايَةِ محمدِ بن الحَكَمِ، وأحمدَ بن القاسِمِ، واخْتَارَهُ الخِرَقِىُّ، وهو قولُ إسحَاقَ. وسواء أنفَقَ مع تَعَذُّرِ النَّفَقَةِ من الرَّاهِنِ، لِغَيْبَتِه، أو امْتِنَاعِه من الإِنْفَاقِ، أو مع القُدْرَةِ على أخْذِ النَّفَقَةِ من الرَّاهِنِ، واسْتِئْذَانِه. وعن أحمدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، لا يُحْتَسَبُ له بما أنْفَقَ، وهو مُتَطَوِّعٌ بها، ولا يَنْتَفِعُ من الرَّهْنِ بشىءٍ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، ومالِكٍ، والشَّافِعِىِّ؛ لقولِ النَّبِىّ ﷺ: "الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ، لَهُ غُنْمُه، وعَلَيْهِ غرْمُهُ" (٦). ولأنه مِلْكُ غيرِه لم يَأْذَنْ له فى الانْتِفَاعِ به، ولا الإِنْفَاقِ عليه. فلم يكُنْ له ذلك، كغيرِ الرَّهْنِ. ولَنا، ما رَوَى البُخَارِىُّ، وأبو دَاوُدَ، والتِّرمِذِىُّ، عن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّه عنه، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "الرَّهْنُ (٧) يُرْكَبُ بِنَفَقَتِه إذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا، عَلَى الَّذِى يَرْكَبُ ويَشْرَبُ النَّفَقَةُ". فجَعَلَ مَنْفَعَتَه بِنَفَقَتِه، وهذا محَلُّ النِّزَاعِ، فإن قِيلَ: المُرَادُ به أنَّ الرَّاهِنَ يُنْفِقُ ويَنْتَفِعُ. قُلْنا: لا يَصِحُّ لِوَجْهَيْنِ؛ أحَدِهما، أنَّه قد رُوِىَ فى بعضِ الألْفَاظِ: "إذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً، فَعَلى المُرْتَهِنِ عَلْفُها، ولَبَنُ الدّرِّ يُشْرَبُ، وَعَلَى الَّذِى يَشْرَبُ ويَرْكَبُ نَفَقَتُه". فجَعَلَ المُنْفِقَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 6، ص 511 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.