Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 12

  1. كتاب الصلح
  2. ٨١٨ - مسألة؛ قال: (ومن اعترف بحق، فصالح على بعضه، لم يكن ذلك صلحا؛ لأنه هضم للحق)

هاهُنا لم يَمْتَنِعْ مِن أدَائِه، بلِ اعْتَرَفَ به، وصَالَحَهُ عليه، مع بَذْلِه له، فأَشْبَهَ ما لو لم يَجْحَدْهُ.

٨١٨ - مسألة؛ قال: (ومَنِ اعْتَرَف بِحَقٍّ، فصَالَحَ عَلَى بَعْضِهِ، لَمْ يَكُنْ ذلِكَ صُلْحًا؛ لِأَنَّهُ هَضْمٌ لِلْحَقِّ)

وجُمْلَتُه أنَّ مَنِ اعْتَرَفَ بِحَقٍّ، وامْتَنَعَ مِن أدَائِه حتى صُولِحَ على بعضِه، فالصُّلْحُ بَاطِلٌ؛ لأنَّه صَالَحَ عن بَعْضِ مَالِه ببَعْضٍ، وهذا مِحالٌ (١)، وسواءٌ كان بلَفْظِ الصُّلْحِ، أو بلَفْظِ الإِبْرَاءِ، أو بِلَفْظِ الهِبَةِ المَقْرُونِ بِشَرْطٍ، مثلُ أن يقولَ: أَبْرَأْتُكَ عن خَمْسِمائةٍ، أو وَهَبْتُ لك خَمْسَمائةٍ، بِشَرْطِ أن تُعْطِيَنِى ما بَقِىَ. ولو لم يَشْتَرِطْ، إلَّا أنَّه لَمْ يُعْطِ بَعْضَ حَقِّه إلَّا بإِسْقَاطِه (٢) بعضَه، فهو حَرَامٌ أيضا؛ لأنَّه هَضَمَهُ حَقَّهُ. قال ابنُ أبِى موسى (٣): الصُّلْحُ علَى الإِقْرَارِ هَضْمٌ لِلْحَقِّ، فمتى أَلْزَمَ المُقَرَّ له تَرْكَ بَعْضِ حَقِّه، فتَرَكَهُ عن غيرِ طيبِ نَفْسِهِ (٤)، لم يَطِبِ الأَخْذُ. وإنْ تَطوَّعَ المُقَرُّ له بإِسْقاطِ بَعْضِ حَقِّه بِطِيبٍ مِن نَفْسِهِ، جَازَ، غيرَ أنَّ ذلك ليس بِصُلْحٍ، ولا من بابِ الصُّلْحِ بِسَبِيلٍ. ولَمْ يُسَمِّ الخِرَقِىُّ الصُّلْحَ إلَّا فى الإِنكَارِ، على الوَجْهِ الذى قَدَّمْنَا ذِكْرَه، فأمَّا فى الاعْتِرَافِ، فإذا اعْتَرَفَ بشىءٍ، وقَضَاهُ مِن جِنْسِه، فهو وَفَاءٌ, وإنْ قَضَاهُ مِن غيرِ جِنْسِه، فهى مُعَاوَضةٌ، وإنْ أبْرَأَهُ مِن بعضِه اخْتِيَارًا منه، واسْتَوْفَى البَاقِىَ، فهو إِبْرَاءٌ، وإن وَهَبَ له بعضَ العَيْنِ، وأخَذَ بَاقِيَها بِطِيبِ نَفْسٍ، فهِى هِبَةٌ، فلا يُسَمّى ذلك صُلْحًا. ونحوَ ذلك قال ابنُ أبى مُوسَى، وسَمَّاهُ القاضِى وأَصْحابُه صُلْحًا. وهو قَوْلُ الشَّافِعِىِّ وغيرِه؛ والخِلَافُ فى التَّسْمِيَةِ، أمَّا المَعْنَى فمُتَّفَقٌ عليه، وهو فِعْلُ ما عَدَا وَفَاءَ الحَقِّ، وإسْقَاطُه على وَجْهٍ يَصِحُّ، وذلك ثَلَاثةُ أَقْسَامٍ؛ مُعَاوَضَةٌ، وإِبْرَاءٌ، وهِبَةٌ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 12 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.