Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 20

  1. كتاب الصلح
  2. ٨١٨ - مسألة؛ قال: (ومن اعترف بحق، فصالح على بعضه، لم يكن ذلك صلحا؛ لأنه هضم للحق)
  3. فصل

الأَكْثَرِينَ. وإليه ذَهَبَ الشَّافِعِىُّ؛ لأنَّ العِوَضَ مَجْهُولٌ، فإنَّ الثَّمَرةَ مَجْهُولَةٌ (٢٦)، وجُزْؤُهَا مَجْهُولٌ، ومن شَرْطِ الصُّلْحِ العِلْمُ بالعِوَضِ، ولأنَّ المُصالَحَ عليه أيضا مَجْهُولٌ؛ لأنَّه يَزِيدُ ويَتَغَيَّرُ على ما أسْلَفْنَا. ووَجْهُ الأوَّل، أنَّ هذا ممَّا يَكْثُرُ فى الأَمْلَاكِ، وتَدْعُو الحَاجَةُ إليه، وفى القَطْعِ إتْلَافٌ، فجَازَ مع الجَهَالَةِ، كالصُّلْحِ على مَجْرَى مِيَاهِ الأَمْطَارِ، والصُّلْحِ على المَوَارِيثِ الدَّارِسَةِ، والحُقُوق المَجْهُولَةِ التى لا سَبِيلَ إلى عِلْمِهَا، ويَقْوَى عندى أنَّ (٢٧) الصُّلْحَ هاهُنا يَصِحُّ، بمَعْنَى أنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُبِيحُ صاحِبَه ما بَذَلَ له، فصاحِبُ الهَوَاءِ يُبَيحُ صَاحِبَ الشَّجَرَةِ إِبْقَاءَهَا، ويَمْتَنِعُ من قَطْعِها وإزَالَتِها، وصَاحِبُ الشَّجَرَةِ يُبِيحُه ما بَذَلَ له من ثَمَرتِها، ولا يكونُ هذا بمَعْنَى البَيْعِ؛ لأنَّ البَيْعَ لا يَصِحُّ بِمَعْدُومٍ ولا مَجْهُولٍ، والثَّمَرةُ فى حالِ الصُّلْحِ مَعْدُومَةٌ مَجْهُولَةٌ، ولا هو لَازِمٌ، بل لكلِّ واحدٍ منهما الرُّجُوعُ عمَّا بَذَلَه، والعَوْدُ فيما قالَه؛ لأنَّه مُجَرَّدُ إبَاحَةٍ من كلِّ واحدٍ منهما لِصَاحِبِه، فَجَرَى مَجْرَى قولِ كلِّ واحدٍ منهما لِصَاحِبِه: اسْكُنْ دَارِى، وأَسْكُنُ دَارَكَ. من غير تَقْدِيرِ مُدَّةٍ، ولا ذِكْرِ شُرُوطِ الإِجَارَةِ، أو قولِه: أَبَحْتُكَ الأَكْلَ من ثمرَةِ بُسْتَانِى، فأبِحْنِى الأَكْلَ من ثمَرةِ بُسْتَانِكَ. وكذلك قوله: دَعْنِى أُجْرِى فى أَرْضِكَ مَاءً، ولك أن تَسْقِىَ به ما شِئْتَ، وتَشْرَبَ منه. ونحو ذلك، فهذا مِثْلُه بل أوْلَى، فإنَّ هذا ممَّا تَدْعُو الحاجَةُ إليه كَثِيرًا، وفى إلْزَامِ القَطْعِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ، وإتْلَافُ أَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ، وفى التَّرْكِ من غير نَفْعٍ يَصِلُ إلى صَاحِبِ الهَوَاءِ ضَرَرٌ عليه، وفيما ذَكَرْنَاهُ جَمْعٌ بين الأَمْرَيْنِ، ونَظَرٌ لِلْفَرِيقَيْنِ، وهو على وَفْقِ الأُصُولِ، فكان أَوْلَى.

فصل: وكذلك الحُكْمُ فى كل (٢٨) ما امْتَدَّ من عُرُوقِ شَجَرَةِ إِنْسَانٍ إلى أَرْضِ جَارِه، سواءٌ أَثَّرَتْ ضَرَرًا مثلَ تَأْثِيرِها فى المَصَانِعِ، وطَىِّ الآبَارِ، وأَسَاسِ الحِيطَانِ أو مَنْعِها من

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 20 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.