Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 25

  1. كتاب الصلح
  2. ٨١٨ - مسألة؛ قال: (ومن اعترف بحق، فصالح على بعضه، لم يكن ذلك صلحا؛ لأنه هضم للحق)
  3. فصل

ولَنا، أنَّ الدِّيَةَ والقِيمَةَ ثَبَتَتْ فى الذِّمَّةِ مُقَدَّرَةً، فلم يَجُزْ أن يُصَالِحَ عنها بأَكْثَرَ منها من جِنْسِها، كالثَّابِتَةِ عن قَرْضٍ أو ثَمَنِ مَبِيعٍ، ولأنَّه إذا أخَذَ أكْثَرَ منها فقد أخَذَ حَقَّهُ وزِيَادَةً لا مُقَابِلَ لها، فيكونُ أكْلُ مَالٍ بالبَاطِلِ. فأمَّا إن صَالَحَهُ على غيرِ جِنْسِها، بأكْثَرَ قِيمَةً منها، جَازَ؛ لأنَّه بَيْعٌ، ويَجُوزُ أن يَشْتَرِىَ الشىءَ بأكْثَرَ من قِيمَتِه أو أَقَلَّ.

فصل: ولو صَالَحَ عن المائةِ الثَّابِتَةِ فى الذِّمَّةِ بالإِتْلَافِ، بمائةٍ مُؤَجَّلَةٍ، لم يَجُزْ، وكانت حَالَّةً. وبهذا قال الشَّافِعِىُّ. وعن أحْمَدَ: يجوزُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه عَاوَضَ عن المُتْلَفِ بمائةٍ مُؤَجَّلَةٍ، فجَازَ، كما لو بَاعَهُ إيَّاهُ. ولَنا، أنَّه إنَّما يَسْتَحِقُّ عليه قِيمَةَ المُتْلَفِ، وهو مائةٌ حالَّةٌ، والحالُّ لا يَتَأَجَّلُ بالتَّأْجِيلِ، وإن جَعَلْنَاهُ بَيْعًا فهو بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وبَيْعُ الدَّيْنِ بالدَّيْنِ غيرُ جَائِزٍ.

فصل: ولو صَالَحَ عن القِصَاصِ بِعَبْدٍ، فخَرَجَ مُسْتَحَقًّا، رَجَعَ بِقِيمَتِه فى قولِهم جَمِيعًا. وإن خَرَجَ حُرًّا فكذلك. وبه قال أبُو يوسفَ ومحمدٌ. وقال أبو حنيفةَ: يَرْجِعُ بالدِّيَةِ؛ لأنَّ الصُّلْحَ فَاسِدٌ، فيرْجِعُ (٤٩) بِبَذْلِ ما صَالَحَ عنه، وهو الدِّيَةُ. ولَنا، أنَّه تَعَذَّرَ تَسْلِيمُ ما جَعَلَهُ عِوَضًا، فرَجَعَ فى قِيمَتِه، كما لو خَرَجَ مُسْتَحَقًّا.

فصل: ولو صَالَحَ عن دَارٍ أو عَبْدٍ بِعِوَضٍ، فوَجَدَ العِوَضَ مُسْتَحَقًّا أو حُرًّا، رَجَعَ فى الدَّارِ وما صَالَحَ عنه، وبقِيمَتِه إن كان تَالِفًا؛ لأنَّ الصُّلحَ هاهُنا بَيْعٌ فى الحَقِيقَةِ، فإذا تَبَيَّنَ أنَّ العِوَضَ كان مُسْتَحَقًّا أو حُرًّا كان البَيْعُ فَاسِدًا، فرَجَعَ فيما كان له، بِخِلَافِ الصُّلْحِ عن القِصَاصِ، فإنَّه ليس بِبَيْعٍ، وإنما يَأْخُذُ عِوَضًا عن إسْقاطِ القِصَاصِ. ولو اشْتَرى شَيْئًا فوَجَدَه مَعِيبًا، فصَالَحَه [عن عَيْبِه] (٥٠) بِعَبْدٍ، فبَانَ مُسْتَحَقًّا أو حُرًّا، رَجَعَ بأَرْشِ العَيْبِ. ولو كان البائِعُ امْرأَةً، فزَوَّجَتْهُ نَفْسَها عِوَضًا عن أرْشِ العَيْبِ، فزَالَ العَيْبُ رَجَعَتْ بأَرْشِه، لا بِمَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّها رَضِيَتْ ذلك مَهْرًا لها.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 25 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.