Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 30

  1. كتاب الصلح
  2. ٨١٨ - مسألة؛ قال: (ومن اعترف بحق، فصالح على بعضه، لم يكن ذلك صلحا؛ لأنه هضم للحق)
  3. فصل

دَعْوَاها، لم يَجُزْ؛ لأنَّه لا يجوزُ لها بَذْلُ نَفْسِهَا لِمُطَلِّقِهَا بِعِوَضٍ ولا بغيرِه. وإن دَفَعَتْ إليه مَالًا لِيُقِرَّ بِطَلَاقِها، لم يَجُزْ، فى أحدِ الوَجْهَيْنِ، وفى الآخَرِ يجوزُ، كما لو بَذَلَتْ له عِوَضًا لِيُطَلِّقَها ثلاثا.

فصل: وإن ادَّعَى على رَجُلٍ أنَّه عَبْدُه، فأنْكَرَه، فصَالَحَهُ على مَالٍ لِيُقِرَّ له بالعُبُودِيَّةِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه يُحِلُّ حَرَامًا، فإنَّ إرْقَاقَ الحُرِّ نَفْسَه لا يَحِلُّ بِعِوَضٍ ولا بغيرِه. وإن دَفَعَ إليه المُدَّعَى عليه مَالًا صُلْحًا عن دَعْوَاه، صَحَّ؛ لأنَّه يجوزُ أن يَعْتِقَ عَبْدَه بمالٍ، ويُشْرَعُ لِلدَّافِعِ (٧٤) لِدَفْعِ اليَمِينِ الوَاجِبَةِ عليه، والخُصُومَةِ المُتَوَجهَةِ إليه. ولو ادَّعَى على رَجُلٍ ألْفًا، فأنْكَرَهُ، فدَفَعَ إليه شَيْئًا لِيُقِرَّ له بالأَلْفِ، لم يَصِحَّ. فإن أقَرَّ لَزِمَهُ ما أقَرَّ به، ويَرُدُّ ما أخَذَهُ؛ لأنَّه تَبَيَّنَ بإقْرَارِه كَذِبُه فى إنْكَارِه، وأنَّ الأَلْفَ عليه، فيَلْزَمُه أدَاؤُه بغيرِ عِوَضٍ، ولا يَحِلُّ له أخْذُ العِوَضِ عن أدَاءِ الوَاجِبِ عليه. وإن دَفَعَ إليه المُنْكِرُ مَالًا، صُلْحًا عن دَعْوَاه، صَحَّ. وقد مَضَى ذِكْرُه.

فصل: ولو صَالَحَ شَاهِدًا على أن لا يَشْهَدَ عليه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه لا يَخْلُو من ثَلَاثَةِ أحْوَالٍ: أحدها، أن يُصَالِحَهُ على أن لا يَشْهَدَ عليه بِحَقٍّ تَلْزَمُ الشَّهَادَةُ به، كدَيْنِ آدَمِىٍّ (٧٥)، أو حَقٍّ للَّه تعالى لا يَسْقُطُ بالشُّبْهَةِ، كالزَّكَاةِ ونحوِها، فلا يجوزُ كِتْمَانُه، ولا يجوزُ أخْذُ العِوَضِ عن ذلك، كما لا يجوزُ أخْذُ العِوَضِ على شُرْبِ الخَمْرِ وتَرْكِ الصَّلَاةِ. الثانى، أن يُصَالِحَهُ على أن لا يَشْهَدَ عليه بالزُّورِ. فهذا يَجِبُ عليه تَرْكُ ذلك، ويحرمُ عليه فِعْلُه، فلا يجوزُ أخْذُ العِوَضِ عنه، كما لا يجوزُ أن يُصَالِحَهُ على أن لا يَقْتُلَه ولا يَغْصِبَ مَالَهُ. الثالث، أن يُصَالِحَهُ على أن لا يَشْهَدَ عليه بما يُوجِبُ حَدًّا، كالزِّنَا والسَّرِقَةِ، فلا يجوزُ أخْذُ العِوَضِ عنه؛ لأنَّ ذلك ليس بِحَقٍّ له، فلم يَجُزْ له أخْذُ عِوَضِه، كسَائِرِ ما ليس بِحَقٍّ له. ولو صَالَحَ السَّارِقَ والزَّانِىَ والشَّارِبَ بِمَالٍ، على أن لا يَرْفَعَهُ إلى

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 30 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.