Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 60

  1. كتاب الحوالة والضمان
  2. ٨٢٠ - مسألة؛ قال: (ومن أحيل بحقه على من عليه مثل ذلك الحق، فرضى، فقد برئ المحيل أبدا)
  3. فصل

الصِّفَاتِ. وقال أبو الخَطَّابِ: لا تَصِحُّ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأنَّها مَجْهُولَةٌ، ولأنَّ الإِبِلَ ليست من المِثْلِيَّاتِ التي تُضْمَنُ بِمِثْلِهَا في الإِتْلَافِ، ولا تَثْبُتُ في الذِّمَّةِ سَلَمًا في رِوَايَةٍ. وإن كان عليه إِبِلٌ من دِيَةٍ، وله على آخَرَ مِثْلُها قَرْضًا، فأحَالَه عليه، فإن قُلْنا: يَرُدُّ في القَرْضِ قِيمَتَها. لم تَصِحَّ الحَوَالَةُ؛ لِاخْتِلَافِ الجِنْسِ. وإن قُلْنا: يَرُدُّ مِثْلَها. اقْتَضَى قولُ القَاضِى صِحَّةَ الحَوَالَةِ؛ لأنَّه أمْكَنَ اسْتِيفَاءُ الحَقِّ على صِفَتِه من المُحَالِ عليه، ولأن الخِيرَةَ في التَّسْلِيمِ إلى مَن عليه الدَّيْنُ، وقد رَضِىَ بِتَسْلِيمِ ماله في ذِمَّةِ المُقْتَرِضِ. وإن كانت بالعَكْسِ، فاحْتالَ المُقْرِضُ (٨) بإِبِلِ الدِّيَةِ، لم تَصِحَّ؛ لأنَّنا إن قُلْنا: تَجِبُ القِيمَةُ في القَرْضِ. فقد اخْتَلَفَ الجِنْسُ. وإن قُلْنا: يَجِبُ المِثْلُ. فَلِلْمُقْرِضِ مثلُ ما أقْرَضَ في صِفَاتِه وقِيمَتِه، والذي عليه الدِّيَةُ لا يَلْزَمُهُ ذلك.

فصل: الشَّرْطُ الرابعُ، أن يُحِيلَ بِرِضَائِه؛ لأنَّ الحَقَّ عليه، فلا يَلْزَمُه أدَاؤُه من جِهَةِ الدَّيْنِ الذي على المُحَالِ عليه، ولا خِلَافَ في هذا.

فإذا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُ الحَوَالَةِ وصَحَّتْ (٩)، بَرِئَتْ ذِمَّةُ المُحِيلِ، في قولِ عَامَّةِ الفُقَهَاءِ، إلَّا ما يُرْوَى عن الحسنِ، أنَّه كان لا يَرَى الحَوَالَةَ بَرَاءَةً إلَّا أن يُبْرِئَهُ. وعن زُفَرَ أنَّه قال: لا تَنْقُلُ الحَقَّ. وأَجْرَاهَا مَجْرَى الضَّمَانِ، وليس بِصَحِيحٍ؛ لأنَّ الحَوَالَةَ مُشْتَقَّةٌ من تَحْوِيلِ الحَقِّ، بِخِلَافِ الضَّمَانِ، فإنَّه مُشْتَقٌّ من ضَمِّ ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ. فعُلِّقَ على كلِّ واحدٍ مُقْتَضَاهُ، وما دَلَّ عليه لَفْظُهُ. إذا ثَبَتَ أن الحَقَّ انْتَقَلَ، فمتى رَضِىَ بها المُحْتَالُ، ولم يَشْتَرِطِ اليَسَارَ، لم يَعُدِ الحَقُّ إلى المُحِيلِ أبَدًا، سواءٌ أمْكَنَ اسْتِيفَاءُ الحَقِّ، أو تَعَذَّرَ لِمَطْلٍ أو فَلَسٍ أو مَوْتٍ أو غيرِ ذلك. هذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ، وبه قال اللَّيْثُ، والشَّافِعِىُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحْمَدَ ما يَدُلُّ على أنَّه إذا كان المُحَالُ عليه مُفْلِسًا، ولم يَعْلَم المُحْتَالُ بذلك، فله الرُّجُوعُ، إلَّا أن يَرْضَى بعدَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 60 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.