Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 426

  1. كتاب الغصب
  2. ٨٧٠ - مسألة؛ قال: (من أتلف لذمي خمرا أو خنزيرا، فلا غرم عليه، وينهى عن التعرض لهم فيما لا يظهرونه)
  3. فصل

لا يُظْهِرُونَهُ، فلأَنَّ كلَّ ما اعْتَقَدُوا حِلَّهُ في دِينِهِمْ، ممَّا لا أَذَى لِلْمُسْلِمِينَ فيه، من الكُفْرِ، وشُرْبِ الخَمْرِ واتِّخاذِه (٨)، ونِكَاحِ ذَوَاتِ المَحَارِمِ، لا يجوزُ لنا التَّعَرُّضُ لهم (٩) فيه، إذا لم يُظْهِرُوهُ، لأنَّنا الْتَزَمْنَا إِقْرَارَهم عليه في دَارِنَا، فلا نَعْرِضُ لهم فيما الْتَزَمْنَا تَرْكَه، وما أَظْهَرُوهُ من ذلك، تَعَيَّنَ إِنْكارُه عليهم، فإن كان خَمْرًا جَازَتْ إِرَاقَتُه، وإن أَظْهَرُوا صَلِيبًا أو طُنْبُورًا جَازَ كَسْرُه، وإن أَظْهَرُوا كُفْرَهُم أُدِّبُوا على ذلك، ويُمْنَعُونَ من إِظْهَارِ ما يُحَرَّمُ على المسلمين.

فصل: وإن غَصَبَ من ذِمِّيٍّ خَمْرًا، لَزِمَهُ رَدُّها؛ لأنَّه يُقَرُّ على شُرْبِهَا. وإن غَصَبَها من مُسْلِمٍ، لم يَلْزَمْ رَدُّها، ووَجَبَتْ إرَاقَتُها؛ لأنَّ أبا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسولَ اللهِ ﷺ عن أَيْتَامٍ ورِثُوا خَمْرًا، فأمَرَهُ بإِرَاقَتِها (١٠). وإن أَتْلَفَها أو تَلِفَتْ عندَه، لم يَلْزَمْهُ ضَمَانُها؛ لأنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَوَى عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: "إنَّ اللهَ إذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ" (١١). ولأنَّ ما حُرِّمَ الانْتِفَاعُ به، لم يَجِبْ ضَمَانُه، كالمَيْتَةِ والدَّمِ. فإن أمْسَكَها في يَدِه حتى صَارَتْ خَلًّا، لَزِمَ رَدُّها على صَاحِبِها؛ لأنَّها صارَتْ خَلًّا، على حُكْمِ مِلْكِه، فلَزِمَ رَدُّها إليه، فإن تَلِفَتْ، ضَمِنَها له؛ لأنَّها مالٌ لِلْمَغْصُوبِ منه تَلِفَ في يَدِ الغاصِبِ، وإن أرَاقَها فجَمَعَها إِنْسانٌ، فتَخَلَّلَتْ عندَه، لم يَلْزَمْهُ رَدُّ الخَلِّ؛ لأنَّه أخَذَها بعدَ إِتْلَافِها، وزَوَالِ اليَدِ عنها.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 426 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.