Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 149

  1. كتاب إحياء الموات
  2. ٩١٣ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (ومن أحيا أرضا لم تملك، فهى له)
  3. فصل

قولِ النبيِّ ﷺ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِىَ لَهُ". ولأنَّ هذه جِهَةٌ من جِهَاتِ التَّمْلِيكِ، فاشْتَرَكَ فيها المُسْلِمُ والذِّمِّىُّ، كسَائِر جِهَاتِه. وحَدِيثُهم لا نَعْرِفُه، إِنَّما نَعْرِفُ قَوْلَه: "عَادِىُّ الْأرْضِ للهِ ولِرَسُولِه، ثُمَّ هُوَ لَكُمْ بَعْدُ، ومَن أحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأرْضِ، فَلَهُ دَفِينُهَا" (١٣). هكذا رَوَاهُ سَعِيدُ بن منصورٍ، وهو مُرْسَلٌ، رَوَاهُ طَاوُسٌ، عن النبيِّ ﷺ. ثم لا يَمْتَنِعُ أن يُرِيدَ بقَوْلِه: "هِىَ لَكُمْ". أي لأهْلِ دارِ الإِسلامِ، والذِّمِّىُّ من أهْلِ الدَّارِ، تَجْرِى عليه أحْكَامُها. وقولُهم: إنَّها من حُقُوقِ دارِ (١٤) الإِسلامِ. قُلْنا: وهو من أهْلِ الدّارِ، فيَمْلكُها (١٥)، كما يَمْلِكُها بالشِّرَاءِ، ويَملِكُ مُبَاحَاتِها، من الحَشِيشِ والحَطَبِ والصّيُودِ والرِّكَازِ والمَعْدِنِ واللُّقَطَةِ، وهى من مَرَافِقِ دارِ الإِسلامِ.

فصل: وما قَرُبَ من العامِرِ، وتَعَلَّقَ بمَصَالِحِه، من طُرُقِه، ومَسِيلِ مائِه، ومُطَّرَحِ قُمامَتِه، ومُلْقَى تُرَابِه وآلَاتِه، فلا يجوزُ إحْياؤُه، بغيرِ خِلَافٍ في المَذْهَبِ. وكذلك ما تَعَلَّقَ بمَصَالِح القَرْيةِ، كفِنَائِها، ومَرْعَى ماشِيَتِها، ومُحْتَطَبِها، وطُرُقِها، ومَسِيلِ مائِها، لا يُمْلَكُ بالإِحْياءِ. ولا نَعْلَمُ فيه أيضًا خِلَافًا بين أهْلِ العِلْمِ. وكذلك حَرِيمُ البِئْرِ والنَّهْرِ والعَيْنِ، وكلُّ مَمْلُوكٍ لا يجوزُ إحْياءُ ما تَعَلَّقَ بمَصَالِحِه؛ لقولِه ﵇: "مَن أحْيَا أرْضًا مَيْتَةً في غَيرِ حَقِّ مُسْلِمٍ، فَهِىَ لَهُ". مَفْهُومُه أنَّ ما تَعَلَّقَ به حَقُّ مُسْلِمٍ لا يُمْلَكُ بالإِحْياءِ، ولأنَّه تابعٌ لِلْمَمْلُوكِ، ولو جَوَّزْنَا إِحْياءَه، لَبَطَلَ المِلْكُ في العامِرِ على أهْلِه. وذَكَرَ القاضي أنَّ هذه المَرَافِقَ لا يَمْلِكُها المُحْيِى بالإِحْياءِ، لكنْ هو أحَقُّ بها من غيرِه؛ لأنَّ الإِحْياءَ الذي هو سَبَبُ المِلْكِ لم يُوجَدْ فيها. وقال الشافِعىُّ: يَمْلِكُ بذلك. وهو ظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ في حَرِيمِ البِئْرِ؛ لأنَّه مَكانٌ اسْتَحَقَّهُ بالإِحْياءِ، فمَلَكَهُ، كالمُحْيِى، ولأنَّ مَعْنَى المِلْكِ مَوْجُودٌ فيه، لأنَّه يَدْخُلُ مع الدَّارِ في البَيْعِ، ويَخْتَصُّ به صَاحِبُها. فأمَّا ما قَرُبَ من العامِرِ، ولم يَتَعَلَّقْ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 149 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.