Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 166

  1. كتاب إحياء الموات
  2. ٩١٤ - مسألة؛ قال: (إلا أن تكون أرض ملح أو ماء للمسلمين فيه المنفعة، فلا يجوز أن ينفرد بها الإنسان)
  3. فصل

لِنَفْسِه ولِلمسلِمينَ؛ لقولِه في الخَبَرِ: "لَا حِمًى إلَّا لِلهِ ولِرَسُولِه". لكنَّه لم يَحْمِ لِنَفْسِه شيئا، وإنما حَمَى للمسلمين، فقد رَوَى ابنُ عمرَ، قال: حَمَى النبيُّ ﷺ النَّقِيعَ لِخَيْلِ المُسْلمِينَ. رَوَاهُ أبو عُبَيْدٍ (٥٦). والنَّقِيعُ، بالنُّونِ: مَوْضِعٌ يُنْتَقَعُ فيه الماءُ، فيَكْثُرُ (٥٧) فيه الخِصْبُ، لِمَكانِ ما يَصِيرُ فيه من الماءِ. وأمَّا سائِرُ أئِمّةِ المسلمين، فليس لهم أن يَحْمُوا لأَنْفُسِهِم شيئا، ولكنْ لهم أن يَحْمُوا مَواضِعَ لِتَرْعَى فيها خَيْلُ المُجاهِدِينَ، ونُعُمُ الجِزْيَةِ، وإِبِلُ الصَّدَقةِ، وضَوَالُّ الناسِ التي يَقُومُ الإِمامُ بحِفْظِها، وماشِيَةُ الضَّعِيفِ من الناسِ، على وَجْهٍ لا يَسْتَضِرُ به مَنْ سِوَاه من الناس. وبهذا قال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ، والشافِعِىُّ في صَحِيحِ قَوْلَيْهِ، وقال في الآخَر: ليس لغيرِ النبيِّ ﷺ أن يَحْمِىَ؛ لقولِه: "لَا حِمًى إلَّا لِلهِ ولِرَسُولِهِ". ولَنا، أنَّ عمرَ وعثمانَ حَمَيَا، واشْتَهَرَ ذلك في الصَّحابةِ، فلم يُنْكَرْ عليهما، فكان إجْماعا. ورَوَى أبو عُبَيْدٍ (٥٨)، بإسْنادِه عن عامِرِ بن عبدِ اللَّه بن الزُّبَيْرِ، أحْسَبُه عن أبِيه، قال: أتَى أعْرَابِىٌّ عمرَ، فقال: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بِلَادُنا قَاتَلْنا عليها في الجاهِلِيّةِ، وأسْلَمْنا عليها في الإِسْلامِ، عَلَامَ تَحْمِيهَا؟ فأطْرَقَ عمرُ، وجَعَلَ يَنْفُخُ، ويَفْتِلُ شارِبَهُ، وكان إذا كَرَبَهُ أمْرٌ فَتَلَ شارِبَهَ، ونَفَخَ. فلمَّا رَأَى الأعْرَابِىُّ ما به جَعَلَ يُرَدِّدُ ذلك، فقال عمرُ: المالُ مالُ اللهِ، والعِبَادُ عِبَادُ اللهِ، واللهِ لولا ما أحْمِلُ عليه في سَبِيلِ اللَّه ما حَمَيْتُ شِبْرًا من الأرْضِ في شِبْرٍ. وقال مالِكٌ: بَلَغَنِى أنَّه كان يَحْمِلُ في كلِّ عامٍ على أرْبَعِينَ ألْفًا من الظَّهْرِ. وعن أسْلَمَ، قال: سَمِعْتُ عمرَ يقول لِهُنَىٍّ حين اسْتَعْمَلَه على حِمَى الرَّبَذَةِ (٥٩): يا هنىّ، أضْمُمْ جَنَاحَكَ عن الناسِ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإنَّها مُجَابَةٌ. وأدْخِلْ رَبَّ الصَّرِيمةِ والغَنِيمَةِ، ودَعْنِى من نَعَمِ ابن عَوْفٍ ونَعَمِ ابن عَفَّانَ،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 166 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.