Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 279

  1. كتاب الهبة والعطية
  2. ٩٣٦ - مسألة؛ قال: (ولا يحل لواهب أن يرجع في هبته، ولا لمهد أن يرجع في هديته، وإن لم يثب عليها)
  3. فصل

في الْمَواهِبِ النِّساءُ وشِرَارُ الَأَقْوامِ" (٨). وذَكَرَ حَدِيثَ عمرَ: إنَّ النِّسَاءَ يُعْطِينَ أزْوَاجَهُنَّ رَغْبَةً ورَهْبَةً، فأيُّما امْرَأةٍ أَعْطَتْ زَوْجَها شَيْئًا، ثم أرادَتْ أنَّ تَعْتَصِرَه، فهى أحَقُّ به. رَوَاهُ الأَثْرَمُ بإسْنادِه (٩). وهذا قول شُرَيْحٍ، والشَّعْبِيِّ، وحَكَاهُ الزُّهْرِيُّ عن القُضَاةِ. وعن أحمدَ رِوَايةٌ أخرى ثالِثةٌ، نَقَلَها أبو طَالِبٍ، إذا وَهَبَتْ له مَهْرَها، فإن كان سَأَلها ذلك، رَدَّهُ إليها، رَضِيَتْ أو كَرِهَتْ؛ لأنَّها لا تَهَبُ إلَّا مَخَافَةَ غَضَبِه، أو [إضْرَارٍ بها] (١٠) بأن يَتَزَوَّجَ عليها. وإن لم يكُنْ سَأَلَها، وتَبَرَّعَتْ به، فهو جائِزٌ. فظاهِرُ هذه الرِّوَايةِ، أنَّه متى كانت مع الهِبَةِ قَرِينَةٌ، من مَسْأَلَتِه لها، أو غَضَبِه عليها، أو ما يَدُلُّ على خَوْفِها منه، فله الرُّجُوعُ، لأنَّ شاهِدَ الحالِ يَدلُّ على أنَّها لم تَطِبْ بها نَفْسُها، وإنَّما أبَاحَه اللهُ تعالى عندَ طِيبِ نَفْسِها، بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (١١). وظاهِرُ كَلَامِ الخِرَقِيِّ الرِّوايَةُ الأُولَى، وهو اختِيارُ أبى بَكْرٍ؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (١٢). وقال تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾. وعُمُومُ الأحَادِيثِ التي قَدَّمْناهَا.

فصل: ولا يجُوزُ لِلمُتَصَدِّقِ الرُّجُوعُ في صَدَقَتِه، في قولِهم جميعا؛ لأنَّ عمرَ قال في حَدِيثه: مَنْ وَهَبَ هِبَةً على وَجْهِ صَدَقةٍ، فإنَّه لا يَرْجِعُ فيها (١٣). مع عُمُومِ أحادِيثِنا، فاتَّفَقَ دَلِيلُهُم ودَلِيلُنا، فلذلك اتَّفَقَ قَوْلُهم وقَوْلُنا.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 279 (SanadKitab #6910, hlm. urut 4078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.